مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 330

عبد العزيز بن أبي صابر إذنا ، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق بن هاشم بدمشق ، حدّثنا عبيد الله بن جعفر العسكريّ بالرّقّة ، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد ، حدّثنا حسين الأشقر [عن قيس] ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الّذين أمر الله بمودّتهم؟ قال : عليّ وفاطمة وولدهما (1).

قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) :

353 أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيّويه الخزّاز إذنا ، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ الدّهان المعروف بأخي حمّاد حدّثنا عليّ بن محمّد بن الخليل بن هارون البصريّ ، حدّثنا محمّد بن الخليل الجهنيّ ، حدّثنا هشيم عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال : كنت جالسا مع فتية من بني هاشم عند النبيّ صلى‌ الله ‌عليه‌ وآله إذا انقضّ كوكب فقال رسول الله صلى‌ الله ‌عليه‌ وآله : من انقضّ هذا النجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي! فقام فتية من بني هاشم

__________________

إِلى رَبِّهِ سَبِيلاً) وأوعز إلى أن سيرته (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم) على خلاف سائر الأنبياء : وقد أجاز له أن يقبل هديتهم من دون أن يطالبهم ، فإن لهم في ذلك اتخاذ سبيل إلى ربهم.

ثم أنزل ثانيا وآخرا في سورة الشورى 23 : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) فصرح بأنّ سيرة محمّد وشريعته على خلاف سائر الأنبياء ، وذلك لأنه يرحل عنهم ويرحل برحلته النبوة أبد الدهر ، فإنه خاتم النبيين ، وإنما يبقى بعده كتاب الله وعترته فلا بد من مودتهم ونصرتهم ، وإذا كان مودتهم أجرا للرسول الأعظم بحكم الله عز وجل فمن لم يؤد أجره ، لم يكن من الله ولا رسوله على شيء.

ولا يذهب عليك أن مودة ذي القربى لم يجعل أجرا للرسالة ، بل أجرا للبشارة التي بشر بها عبادة الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، والبشرى هي : (رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) فمن لم يؤد أجر تلك البشارة ، كيف يطمع في الحصول عليها؟

(1) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في المناقب 218 مخطوط ، وخرّجه عنه العلامة محب الدين الطبري في ذخائر العقبى 24 ، وأخرجه الثعلبي في الكشف والبيان ، والطبري في معجمه الكبير 131 نسخة جامعة طهران ، وخرّجه عنه الكنجي في كفايته ب 11 ص 91 ، والهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 168 و 7 / 103 كلهم بالاسناد إلى الحسين بن الحسن الأشقر بعين السند واللفظ ؛ وأخرجه بعين هذا السند ابن كثير الدمشقي في تفسيره 4 / 112 من طريق ابن أبي حاتم ، وابن حجر العسقلاني في تخريج أحاديث الكشاف 145 من طريق الطبراني ، وابن أبي حاتم ، والحاكم في مناقب الشافعي.

الصفحة 242 من 330