واثلة بن الأسقع وعنده قوم يذكرون عليا فقال لي واثلة : ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة عليها السلام فسألتها عن عليّ فقالت : توجّه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجلست أنتظره فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وعليّ معه فدخل معهم البيت فأدنى عليا وفاطمة فأجلس واحدا عن يمينه والآخر عن يساره ودعا بالحسن والحسين ، فأجلس كلّ واحد منهما على فخذه ثمّ قال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ (1).
351 أخبرنا أبو غالب محمّد بن أحمد بن سهل النحويّ ، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن منصور الأخباريّ الحلبيّ ، حدّثنا عليّ بن محمّد الشّمشاطيّ ، حدّثنا محمّد بن يحيى ، حدّثنا العبّاس بن الفضل ، حدّثنا يعقوب بن حميد ، حدّثنا أنس بن عياض اللّيثيّ ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، قال : نزلت في بيت أمّ سلمة : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية فأخذ النبيّ صلى الله عليه وآله ثوبا ودعا فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهم السلام فجعله عليهم وقال : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ) الآية فقالت أمّ سلمة من جانب البيت : ألست من أهل البيت يا رسول الله؟ قال : بلى إن شاء الله (2).
قال يعقوب بن حميد : وفي ذلك يقول الشاعر :
بأبي خمسة هم جنّبوا الرّجس كراما وطهّروا تطهيرا
__________________
(1) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في فضائله 73 ، وفي مسنده 4 / 107 بالإسناد إلى محمّد بن مصعب بعين السند واللفظ وخرّجه عنه ابن كثير الدمشقي في تفسيره 3 / 483 ، وأخرجه الحاكم النيسابوري في مستدركه ج 2 / 416 و 152 وج 3 / 147 ، بالإسناد إلى الأوزاعي بعين السند واللفظ وصححه على شرط الشيخين ، وأقره الذهبي بذيله على شرط مسلم.
وأخرجه عنه الحافظ البيهقي في سننه الكبرى 2 / 152 ، وهكذا أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار 1 / 333.
(2) أخرجه الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين 3 / 146 ، و 2 / 416 و 150 ، بالإسناد إلى شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، وقال : صحيح على شرط البخاري ؛ وأقره الذهبي في ذيله ، وهكذا أخرجه العلامة البغوي في معالم التنزيل 213 بعين السند.




