مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 330

هاشم محمّد بن عليّ حدّثنا أحمد بن عمران بن سلمة بن عجلان عن سفيان ابن سعيد عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال : كنت عند النبيّ

__________________

البلاذري في أنساب الأشراف 1 / 403 من حديث المسور بن مخرمة قال : سمعت رسول الله (صلى ‌الله ‌عليه ‌وسلم) على المنبر يقول : إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني في أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب ، فلا آذن لهم ، ثم قال : لا آذن لهم ، ثم قال : لا آذن لهم! فإنما ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها.

والحديث أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح بالرقم 109 ، ج 7 / 47 ؛ ومسلم في صحيحه كتاب فضائل الصحابة بالرقم 93 ص 1902 ط محمّد فؤاد وابن ماجة كتاب النكاح 56 ج 1 ص 643 ؛ والترمذي في جامعه كتاب المناقب 60 ج 5 ص 359 بالرقم المسلسل 3961 ؛ وأبو داود في سننه كتاب النكاح بالرقم 12 ، وزادوا «إلا أن يحب ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما ابنتي بضعة مني ...» الخ.

لكن خفي عليهم أن رسول الله كان يحب عليا لحب الله ، وقد كان أعز إليه من فاطمة بنته الصديقة الطاهرة (المستدرك 3 / 155) فما كان ليغير على علي وهو وصيه ، ووزيره ، وحليفه الأقدم وناصره ، وكاشف الكروب عن وجهه فيمنعه مما أحل الله له ، كما لم يغر عليه حين أخبره بريدة بن الحصيب الأسلمي وغيره بأن عليا افتتح حصنا وأخذ منه جارية لنفسه ووقعت بها ، بل أغار له على الواشين به فقال : ما تريدون من علي كررها ثلاثا ثم قال : إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ، كما مر بعض ذلك في ما سبق من هذا الكتاب ذيل العنوان «علي مني وأنا منه» ص 221 230.

ومما يكذب ذلك أن رسول الله إنّما زوج فاطمة من علي عليهما الصلاة والسّلام بأمر من الله عز وجل كما مر بعض ذلك تحت الرقم 142 144 ، وسيأتي بعض ذلك تحت الرقم 393 399 ، وقد كان صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم يرد خطابها وفيهم أبو بكر وعمر ويعتذر إليهم بأنه ينتظر بها القضاء كما رواه ابن سعد في الطبقات 8 / 11 و 12 من طريقين ، وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 204 عن الطبراني وقال : رجاله ثقاة ؛ وأخرجه عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم) أنه قال : إنّ الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي ، وقال : رواه الطبراني ورجاله ثقاة.

فمن المعلوم قطعا أنّ الله عز وجل إنما رضي لها بعلي وقضى بها له ، لما يعلم من حسن عشرته معها ومسارعته في رضاها ، كما روى عبد الرزاق في جامعة عن أبي جعفر قال : أعطى أبو بكر عليا جارية فدخلت أم أيمن على فاطمة فرأت فيها شيئا فكرهته ، فقالت : ما لك؟ ... فقالت : جارية أعطيها أبو حسن ، فخرجت أم أيمن فنادت على باب البيت الذي فيه علي : أما قال رسول الله : «الرجل يحفظ في أهله»؟ فقال علي : وما ذاك؟ فقالت : جارية بعث بها إليك ، فقال علي : الجارية لفاطمة (راجع منتخب كنز العمال 5 / 99).

وإن أبيت كل ذلك واعتمدت على ما رواه عبد الله بن الزبير المنحرف من علي وآله عليه ‌السلام ، أو ما رواه قاضيه ومؤذنه عبد الله بن أبي مليكة الراوي عنه وعن المسور بن مخرمة هذه الأسطورة التافهة ، فأذكر ما أخرجه أبو يعلى في مسنده عن سويد بن غفلة ، فلعله كان أصل الحديث قال سويد بن غفلة :

خطب علي ابنة أبي جهل إلى عمها الحارث بن هشام فاستشار النبي (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم)

الصفحة 228 من 330