مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 330

مثلي! فأوحى الله إليه أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهدا لا أفي لك به ، قال : يا ربّ ما العهد الّذي لا تفي لي به؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذرّيّتك ، قال إبراهيم عندها : (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ) قال النبيّ صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم : فانتهت الدّعوة إليّ وإلى عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ ، فاتّخذني الله نبيّا واتّخذ عليّا وصيّا (1).

قوله (صلى ‌الله‌ عليه ‌وآله) لعلي : هذا وليي وأنا وليه :

323 أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين الصوفيّ إذنا ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عليّ السّقطي ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ قال : حدّثنا أحمد بن القاسم بن مساور ، قال : حدّثنا إسحاق بن بشر قال : حدّثنا جعفر بن سعيد الكاهليّ عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : رأيت رسول الله (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم) آخذا بيد عليّ (عليه ‌السلام) وهو يقول : هذا وليّي وأنا وليّه ، سالمت من سالم وعاديت من عادى (2).

__________________

(1) أخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي في تفسير اللوامع 1 / 629 ط لاهور ، ورواه الحميدي من حديث ابن مسعود على ما في المناقب المرتضوي 41 ط بمبئي.

(2) أخرجه العلامة الذهبي في ميزان الاعتدال 2 / 75 بالرقم 2890 نقلا عن مسند أبي يعلى الموصلي قال : حدثنا زكريا بن يحيى الكسائي ، حدثنا علي بن القاسم عن معلى بن عرفان ، عن شقيق ، عن عبد الله بن مسعود قال : رأيت النبي صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم آخذا بيد علي وهو يقول : الله وليي وأنا وليك ومعاد من عاداك ومسالم من سالمت ، وهكذا خرجه ابن حجر العسقلاني في لسانه 2 / 483 تارة ، وأخرى في 4 / 249 ترجمة علي بن القاسم نقلا عن ابن عدي.

وقد ورد الحديث بألفاظ متشابهة في موارد مختلفة كما مر بعض ذلك بالرقم 73 و 285 من هذا الكتاب ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج ج 4 ص 221 قاله رسول الله لعلي في ألف مقام.

ولا يذهب عليك أن كلام الرسول الأعظم «يا علي أنا حرب لمن حاربت وسلم لمن سالمت» يعرب عن كمال الاتحاد بينهما صلوات الله عليهما كما مر شطر من ذلك في قوله صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم : «علي مني وأنا من علي» وكل ذلك يبتني على ما انعقد بينهما في صدر البعثة يوم إنذار العشيرة فقال (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم) «أيكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم» فلم يجبه أحد إلّا علي فأخذ برقبته ثم قال : «إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا» راجع في ذلك مسند الإمام ابن حنبل 1 / 159 و 111 ، تفسير الطبري 19 / 68 ، تاريخه 2 / 321 ط دار المعارف بسندين ، الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 187 ط مصر و 1 ق 1 ق 1 ص 125 ط ليدن ، شرح النهج 3 / 254 وفي

الصفحة 223 من 330