الكتيبة الّتي تضاربكم ، ثمّ التفت إلى خلفه ثمّ قال : أو عليّ أو عليّ ثلاثا ، فرأينا أنّ جبريل غمزه وأنزل الله عز وجل على أثر ذلك : (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) بعليّ بن أبي طالب (أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ) ثم نزلت : (قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَرَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) ثمّ نزلت (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ) وإنّ عليّا لعلم للسّاعة (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ) عن عليّ بن أبي طالب (1).
قوله تعالى : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ..) [البقرة : 124] :
322 أخبرنا أبو أحمد الحسن بن أحمد بن موسى الغندجانيّ ، أخبرنا أبو الفتح هلال أبو محمّد الحفّار ، حدّثنا إسماعيل بن عليّ بن رزين قال : حدّثني أبي وإسحاق بن إبراهيم الدّبريّ قالا : حدّثنا عبد الرزّاق قال : حدّثني أبي ، عن مينا مولى عبد الرّحمن بن عوف ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : أنا دعوة أبي إبراهيم ، قلنا : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم؟ قال : أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم : (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) فاستخفّ إبراهيم الفرح قال : يا ربّ! ومن ذرّيّتي أئمّة
__________________
(1) صدر الحديث مجمع عليه رواه البخاري في صحيحه كتاب العلم بالرقم 43 ، وفي الأضاحي بالرقم 5 ، ورواه مسلم في صحيحه كتاب الإيمان بالرقم 118 120 (ص 82 ط محمّد فؤاد) ، وفي كتاب القسامة بالرقم 29 (ص 1305 ط محمّد فؤاد) ، وأبو داوود في كتاب السنة 15 ، والترمذي في الفتن 28 ، والدارمي في المناسك 76 ، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده 2 / 85 و 87 و 104 و 5 / 37 و 39 و 44 و 45 و 49 و 68 ، وتراه في مجمع الزوائد 3 / 265 274 ، خرّجه من المعاجم الحديثية.
وأما غمز جبرائيل له (عليهما الصلاة والسّلام) ، فقد روى الحاكم في مستدركه 3 / 126 أنه قال في خطبة خطبها في حجة الوداع : «لأقاتلن العمالقة (يعني المتجبرين من أمته) في كتيبة» فقال له جبريل : أو علي. قال : أو علي بن أبي طالب.
وأما ذيل الحديث فقد أخرجه ابن مردويه من حديث جابر بن عبد الله ، كما خرّجه السيوطي في الدر المنثور 6 / 18.
وأخرجه من أعلام الإمامية أمين الإسلام الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان 9 / 49 ، بعين لفظ الحديث كما في الصلب. والآيات في سورة الزخرف 41 44 ، المؤمنون 93 94 ، وسيأتي ذيل الحديث بالرقم 365 بطريق آخر.




