فاطمة بنت محمّد بن شعيب بن أبي مدين الزيّات قالت : سمعت أباك أحمد بن روح يقول : حدّثني موسى بن بهلول ، حدّثنا محمّد بن مروان ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاوس في هذه الآية : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً) الآية نزلت في عليّ بن أبي طالب ، وذلك أنّهم صاموا وفاطمة وخادمتهم ، فلمّا كان عند الإفطار ، وكانت عندهم ثلاثة أرغفة قال : فجلسوا ليأكلوا فأتاهم سائل فقال : أطعموني فإنّي مسكين! فقام عليّ (عليه السلام) فأعطاه رغيفه ، ثمّ جاء سائل فقال : أطعموا اليتيم! فأعطته فاطمة الرّغيف ، ثمّ جاء سائل فقال : أطعموا الأسير! فقامت الخادمة فأعطته الرّغيف ، وباتوا ليلتهم طاوين ، فشكر الله لهم فأنزل فيهم هذه الآيات (1).
قوله تعالى : (فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ) [الزخرف : 41] :
321 أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى الغندجانيّ ، حدّثنا هلال بن محمّد الحفّار ، حدّثنا إسماعيل بن علي ، حدّثنا أبي عليّ ، حدّثنا عليّ بن موسى الرّضا ، حدّثنا أبي موسى ، حدّثنا أبي جعفر ، حدّثنا أبي محمّد بن عليّ الباقر عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : وإنّي لأدناهم في حجّة الوداع بمنى ، حتّى قال : لا ألفينّكم ترجعون بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، وايم الله إن فعلتموها لتعرفنّي في
__________________
(1) أخرجه أرباب التفاسير ذيل هذه السورة الكريمة من حديث ليث عن مجاهد ، عن ابن عباس ، كما في الكشاف 4 / 169 ، أسباب النزول 331 ، تفسير القرطبي ج 19 ، الدر المنثور 6 / 299 ، البحر المحيط 8 / 395.
وأخرجه ابن الأثير في أسد الغابة 5 / 530 ترجمة فضة النوبيّة جارية فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، وقال : أخرجه أبو موسى ، وهكذا أخرجه الحافظ ابن حجر في الإصابة 4 / 376 ، والخطيب الخوارزمي في المناقب 179 من طريق الثعلبي ، وأخرجه البغوي في تفسيره معالم التنزيل 7 / 159 ، وخرّجه عنه سبط ابن الجوزي في تذكرته 177 ط إيران ، و 322 ط النجف ، وأخرجه الكنجي في كفايته 201 في ط ، و 345 ط آخر في قصة مطولة ، ثم قال : هكذا رواه الحافظ أبو عبد الله الحميدى في فوائده ، وما رويناه إلّا من هذا الوجه ، ورواه الحاكم أبو عبد الله في مناقب فاطمة (عليها السلام) ، ورواه ابن جرير الطبري أطول من هذا في سبب نزول هل أتى.




