مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 330

الحسين بن خلف بن محمّد الداودي ، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد التلعكبريّ ، قال : حدّثنا طاهر بن سليمان بن زميل الناقد قال : حدّثنا أبو عليّ الحسين بن إبراهيم قال : حدّثنا الحسن بن عليّ ، حدّثنا الحسن بن حسن السّكّريّ ، حدّثنا ابن هند عن ابن سماعة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أبيه ، أنّه قرأ عليه أصبغ بن نباتة : (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى) قال : فبكى عليّ (عليه ‌السلام) وقال : إنّي لأذكر الوقت الّذي أخذ الله تعالى عليّ فيه الميثاق.

قوله تعالى : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ ...) (1)

320 أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد البيّع ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله بن خالد الكاتب ، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن محمّد بن سلم الختّليّ ، حدّثني عمر بن أحمد ، قال : قرأت على أمّي

__________________

(1) هذه السورة نازلة بمكة زادها الله شرفا على ما يشهد به سياق آياتها صدرا وذيلا إلا أنها تذكر في أوصاف الأبرار ما لا يمكن تطبيقها وتحقيقها والإذعان بتحققها إلّا في العترة الطاهرة أهل بيت النبي الأقدس ، وذلك أنه لم يوجد في الأمة الإسلامية جماعة من الأبرار يكون إخلاص طويتهم وشدة إيمانهم وكمال حبهم لله والخوف من جلاله جل جلاله بهذه المثابة التي تصفها الآيات الكريمة. اللهم إلا بعد برهة تشكل أهل بيت الوحي بالمدينة الطيبة فتحققت تلك الأوصاف الشريفة وتجمعت فيهم.

فالمراد بنزول السورة فيهم ، أن الله عز وجل حيث أطلق هذه الأوصاف الكاملة للابرار من خليقته ، لم يكن ليعطف نظره الأقدس إلى غير هؤلاء الأبرار الأطيبين من عترة محمد (صلى‌ الله عليه‌ وآله‌ وسلم) لعلمه بعدم تحقق الأوصاف إلّا فيهم.

فكأنه عز وجل يقول في هذه السورة تسلية لنبيه الأكرم : إني أعلم ما لا يعلمون : خلقت بشرا من نطفة أمشاج ( ذات أخلاط من الجن (LMEG (عليها يتحقق شاكلته وبها يتجهز للكفاح في بيئة الدهر ) ليتم ابتلاؤه بالحسنات والسيئات ، ومع ذلك هديناه سبيل الإيمان والكفر ومنهج الخير والشر ، بإنزال الكتب وإرسال الأنبياء ليميز الشاكر منهم من الكافر وقليل من عبادي الشكور.

لكني لست أبالي بكفر الكافرين وكثرتهم وإن كنت أعددت لهم سلاسل وأغلالا وسعيرا بعد ما سيتحقق فيهم أبرار من أوصافهم كذا وكذا ... فاصبر يا محمد لحكم ربك ولا تطع من هؤلاء آثما أو كفورا ، إلى آخر السورة الشريفة ... (مقتبس مما علقناه على البحار ج 28 ص 248 250).

الصفحة 220 من 330