مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 330

وفاته ومدفنه

الأقوال في وفاته متضاربة فهناك قول بأنه مات في سنة 534 ذكر ابن الأثير في اللباب وتبعه الزبيدي في تاج العروس ، وقول بأنه مات في سنة 483 وهو الذي صرّح به ونص عليه السمعاني حيث قال : غرق ببغداد في دجلة في صفر سنة 483 وحمل ميّتا إلى واسط ودفن بها وهو الأوجه :

أ لأنه اتصل بابن المؤلّف أبي عبد الله ابن المغازلي ، وسمع منه الكثير بواسط في نوبتين ، وكان يلازمه مدّة مقامه بواسط ، وأخذ منه ذيل تاريخ واسط لأبيه ، فالظاهر بل المقطوع أنه ذكر بالتفصيل من علة الوفاة ويومه ومدفنه وحمله ميتا إلى واسط نقلا عن ابن المؤلف ، وأهل البيت أدرى بما في البيت.

ب المؤلف العلامة يروي أحاديث عن مشايخه ، ويؤرخ سماعها ، أو قراءتها ، وأحيانا إجازتها بالكتابة بين السنوات 440 433 ، والظاهر بحسب العادة بلوغه في تلك السنين مبلغ الرجال ولا أقلّ من ثلاثين (1) ، لأنه يبعد أن

__________________

(1) يؤيد ذلك أن ابن المؤلف أبا عبد الله ابن المغازلي توفي سنة 542 وقد بلغ حد المعمرين : صرح بذلك شرف الإسلام شمس الدين ابن البطريق الأسدي الواسطي الحلي في مقدمة كتابه العمدة ص 10 ، ناقلا عن شيخه أبي بكر بن الباقلاني ، وهكذا عرفه الرئيس الأجل أبو الحسن بن الشرفية الواسطي ، راوي الكتاب ، في كلام له كما ترى نصه ص 349 آخر هذا الكتاب ، ومعلوم أنه لا يكون معمرا إلا إذا كان ولادته حول السنة 420 وهذا يؤيد أن أباه المؤلف قد كان ولد حول الأربع مائة ، فلو كان وفاته في سنة 534 فقد كان هو أيضا معمرا ولم يذكره أحد بذلك.

ومما يؤيد ذلك أن السمعاني أبا سعد رحل إلى بغداد وما والاها في النوبة الأولى من جولتيه سنة 530 وهو ابن 24 سنة ، ودخل بغداد سنة 532 ، وقد كان مقيما بها سنة 534 ، (كما في المنتظم 10 / 224 ، الأنساب 308 ب ط مرجليوث) وفي تلك الجولة اجتاز واسطا واتصل بمحدثها ومسندها أبي عبد الله الجلابي ابن المؤلف لأول مرة ، ولازمه مدة مقامه بها ، وسمع منه الكثير منها ذيل تاريخ واسط لأبيه المؤلف وطالعه وانتخب منه ، فلو كان نفس المؤلف أبو الحسن ابن المغازلي حيّا خلال تلك الجولة ، خصوصا مدة مقام السمعاني ببغداد خلال عام 532 534 وما بعدها لاتّصل بالمؤلف ابن المغازلي نفسه ليسمع منه ، وحيث انه لم يتصل به مع كمال حرصه على طلب المشايخ نعرف من ذلك أنه لم يكن حيا ، ولذلك اتصل بابنه وسمع منه بواسطة.

الصفحة 22 من 330