وآله وسلّم) : العاقب والطيّب فدعاهما إلى الإسلام فقالا : أسلمنا يا محمّد قبلك ، قال : كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام؟ قالا : فهات أنبئنا! قال : حبّ الصّليب ، وشرب الخمر ، وأكل الخنزير ، فدعاهما إلى الملاعنة فوعداه أن يغادياه بالغداة ، فغدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذ بيد عليّ وفاطمة والحسن والحسين ثمّ أرسل إليهما ، فأبيا أن يعيباه وأقرّا له بالخراج ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : والّذي بعثني بالحقّ نبيّا لو فعلا لأمطر عليهما الوادي نارا.
قال جابر : فيهم نزلت هذه الآية : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ) الآية ، قال الشّعبيّ : أبناءنا : الحسن والحسين ، ونساءنا فاطمة ، وأنفسنا عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) (1).
قوله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ) الآية [الحج : 19] :
311 أخبرنا أحمد بن محمّد بن طاوان إجازة ، أخبرنا أبو أحمد عمر بن عبد الله بن شوذب ، حدّثنا محمّد بن جعفر ، حدّثنا محمّد بن بشر الأرطبانيّ ،
__________________
(1) أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في نزول القرآن مخطوط ، وفي دلائل النبوة 297 بالإسناد إلى بشر بن مهران الخصاف بعين السند واللفظ ، وهكذا أخرجه الحافظ ابن كثير الدمشقي في تفسيره 1 / 370 من طريق ابن مردويه بعين السند ، وأخرجه الحافظ السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول 75 ، بالإسناد إلى أبي بكر بن أبي داوود سليمان بن الأشعث الحافظ بعين السند ، وقال في دره المنثور 4 / 38 : أخرجه الحاكم وصححه ، وابن مردويه ، وأبو نعيم عن جابر ، وأخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشعبي وساق الحديث بمثله.
وفي الباب حديث سعد بن أبي وقاص أخرجه مسلم في صحيحه 7 / 120 ط صبيح و 1871 ط محمّد فؤاد ، والترمذي في جامعه الصحيح 4 / 293 بالرقم المسلسل 4085 ذيل الآية 61 من سورة آل عمران ، وأحمد في مسنده 1 / 185 ، والبيهقي في سننه 7 / 63 ، والحاكم في مستدركه 3 / 150 ، وصححه وابن حجر العسقلاني في الإصابة 2 / 503 وقواه ، وذكره السيوطي في دره المنثور 4 / 38 وقال : أخرجه مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه. وحديث ابن عباس أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة 298 ، والحاكم في معرفة علوم الحديث 50 ، والسيوطي في الدر المنثور 4 / 38.




