جبريل يملّ على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورسول الله يملّ على عليّ (1).
حديث سد الأبواب :
303 أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ ، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع ، حدّثنا جعفر بن عبد الله بن محمّد أبو عبد الله ، حدّثنا إسماعيل بن أبان ، حدّثنا سلّام بن أبي عمرة ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطّفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاريّ ، قال : لمّا قدم أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) المدينة لم يكن لهم بيوت يبيتون فيها ، فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا.
ثمّ إنّ القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد ، وإنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث إليهم معاذ بن جبل فنادى أبا بكر فقال : إنّ رسول الله يأمرك أن تخرج من المسجد فقال : سمعا وطاعة فسدّ بابه وخرج من المسجد ، ثمّ أرسل إلى عمر ، فقال : إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأمرك أن تسدّ بابك الّذي في المسجد وتخرج منه ، فقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله غير أنّي أرغب إلى الله في خوخة في المسجد ، فأبلغه معاذ ما قال عمر ، ثمّ أرسل إلى عثمان وعنده رقيّة فقال : سمعا وطاعة فسدّ بابه وخرج من المسجد ، ثمّ أرسل إلى حمزة فسدّ بابه وقال : سمعا وطاعة لله ولرسوله ، وعليّ على ذلك يتردّد لا يدري أهو فيمن يقيم أو فيمن يخرج ، وكان النبيّ صلى الله عليه وآله) قد بنى له بيتا في المسجد بين أبياته ، فقال له النبيّ (صلى الله عليه وآله) : اسكن طاهرا مطهّرا! فبلغ حمزة قول النبيّ (صلى الله عليه وآله) لعليّ فقال : يا محمّد تخرجه وتمسك غلمان بني عبد المطّلب؟ فقال له نبيّ الله : لا ، لو كان الأمر لي ، ما جعلت من دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إيّاه إلّا
__________________
(1) في اللسان : أمل الشيء : قاله فكتب ، وأملاه : كأمله على تحويل التضعيف ، وفي التنزيل : (فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ) وهذا من أمل ، وفيه : (فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) وهذا من أملى ، وقال الفراء : أمللت لغة أهل الحجاز وبني أسد ، وأمليت لغة بني تميم وقيس.




