محمّد بن أبي العوّام الرياحيّ ، حدّثنا أبو عامر العقديّ عبد الملك بن عمرو حدّثنا محمّد بن طلحة ، عن الأعمش ، عن عطيّة بن سعيد ، عن أبي سعيد الخدريّ ، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : إنّي أوشك أن أدعى فأجيب وإنّي قد تركت فيكم الثّقلين : كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وإنّ اللّطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا ما ذا تخلفوني فيهما (1).
284 أخبرنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ ، حدّثنا سويد ، حدّثنا عليّ بن مسهر عن أبي حيّان التيميّ ، حدّثني يزيد بن حيّان ، قال : سمعت زيد بن أرقم يقول : قام فينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) فخطبنا فقال أمّا بعد أيّها النّاس إنّما أنا بشر يوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين وهما كتاب الله فيه الهدى والنّور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي ، قالها ثلاث مرّات (2).
قوله (عليه السلام) : لما قدم بفتح خيبر :
285 أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبيد الله بن القصّاب البيّع رحمه
__________________
(1) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده 3 / 17 ، وهكذا ابن سعد كاتب الواقدي في الطبقات الكبرى 2 / 194 ط مصر و 2 ق 2 ص 2 ط ليدن ، بالإسناد إلى محمّد بن طلحة عن الأعمش بعين السند واللفظ.
(2) أخرجه الحافظ القشيري مسلم في صحيحه 7 / 122 ط صبيح ، و 1873 ط محمّد فؤاد بأربعة طرق ، عن يزيد بن حيان ، وبعضها عن أبي حيان عن يزيد كما في الصلب ، وفيه فقلنا لزيد : من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال : لا وأيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر والدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده.
وأخرجه الحافظ الدارمي في سننه 2 / 431 كتاب فضائل القرآن بالرقم 1 ، والإمام أحمد بن حنبل في مسنده ج 4 ص 367 نصا ، وص 371 اعترافا ، والحافظ البيهقي في كتاب الاعتقاد 164 ، وسننه 10 / 113 و 2 / 148 ، كلهم بالإسناد إلى أبي حيان التيمي بعين السند واللفظ.
والحديث متواتر مجمع عليه ، ومما حفظ عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال ذلك في حجة الوداع في أربعة مواطن: يوم عرفة على ناقته القصوى ، مسجد الخيف ، خطبة الغدير كما عرفت في نص مسلم ، المدينة بعض أيام شكواه ، راجع في ذلك ذيل الإحقاق ج 9 ص 309 377.




