عنها! ففكّ عنها فإذا فيها ورقة خضراء مكتوب فيها لا إله إلّا الله محمّد رسول الله أيّدته بعليّ ونصرته به ، ما أنصف الله من نفسه من اتّهمه في قضائه واستبطأه في رزقه (1).
صعوده على منكب النبي (صلى الله عليه وآله)
240 أخبرنا أبو نصر أحمد بن موسى بن الطحّان إجازة عن القاضي أبي الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ ، حدّثنا محمّد ابن الحسن الحسّانيّ ، حدّثنا محمّد بن غياث ، حدّثنا هدبة بن خالد ، حدّثنا حمّاد بن زيد ، عن عليّ بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب يوم فتح مكّة : أما ترى هذا الصّنم بأعلى الكعبة؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : فأحملك فتناوله فقال : بل أنا أحملك يا رسول الله ، فقال (صلى الله عليه وآله) :والله لو أنّ ربيعة ومضر جهدوا أن يحملوا منّي بضعة وأنا حيّ ما قدروا ، ولكن قف يا عليّ فضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده إلى ساقي عليّ فوق القرنوس ، ثمّ اقتلعه من الأرض بيده فرفعه حتّى تبيّن بياض إبطيه ثمّ قال له : ما ترى يا عليّ قال : أرى أنّ الله عز وجل قد شرّفني بك حتّى أنّي لو أردت أن أمسّ السّماء لمسستها ، فقال له : تناول الصّنم يا عليّ! فتناوله ثمّ رمى به ، ثمّ خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تحت عليّ وترك رجليه فسقط على الأرض فضحك ، فقال له: ما أضحكك يا عليّ؟ فقال : سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : وكيف يصيبك
__________________
(1) أخرجه العلامة القندوزي في ينابيع المودة 137 ط إسلامبول من طريق مؤلفنا ابن المغازلي (الكتاب الذي بين يديك) ، وأخرجه الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال 3 / 549 بالرقم 7533 عن ابن حبان ، بالإسناد إلى محمّد بن أبي الزعيزعة ، عن أبي المليح الرقي عن ميمون بن مهران عن ابن عباس ، وهكذا أخرجه ابن حجر العسقلاني في لسانه 5 / 167 ، وأخرجه الحافظ السيوطي في ذيل اللآلي 63 ط لكنهو. وقد أخرجه من أعلام الإمامية ابن بابويه الصدوق المتوفى 381 في أماليه 330 بالإسناد عن أبي عمارة ، عن علي بن أبي الزعزاع ، عن أبي ثابت الجزري ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري (روى عن سعيد بن جبير ، وميمون بن مهران كما في تهذيب التهذيب 6 / 374) عن سعيد بن جبير بعين لفظ الحديث. راجع في ذلك الرياض النضرة 2 / 172 ، أرجح المطالب 496.




