يفتح عينيه ، ثمّ قال : اللهمّ أذهب عنه الرّمد ، والحرّ والبرد ، وانصره على عدوّه ، وافتح عليه ، فإنّه عبدك ويحبّك ويحبّ رسولك غير فرّار ، ثمّ دفع الرّاية إليه فاستأذنه حسّان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا ، فقال له : قل! فأنشأ يقول :
وكان عليّ أرمد العين يبتغي |
| دواء فلمّا لم يحسّ مداويا |
شفاه رسول الله منه بتفلة |
| فبورك مرقيّا وبورك راقيا |
وقال : سأعطي الرّاية اليوم صارما |
| كما محبّا للرّسول مواليا |
يحبّ إلهي والإله يحبّه |
| به يفتح الله الحصون الأوابيا |
فأصفى بها دون البريّة كلّها |
| عليّا وسمّاه الوزير المؤاخيا |
قال أبو الحسن عليّ بن عمر بن مهدي الدارقطني الحافظ رحمه الله : هذا حديث غريب من حديث أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد الخدريّ ، وهو غريب من حديث عليّ بن الحسن العبديّ عنه ، ولم يروه عنه بهذه الألفاظ غير قيس بن حفص الدارميّ (1).
221 أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان ، أخبرنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد بن المعلّى الخيوطيّ ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين بن محمّد الزّعفرانيّ العدل ، حدّثنا أبو بكر يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، أخبرنا عليّ بن عاصم ، أخبرنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، فاستشرف لها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) فدفعها إلى عليّ بن أبي طالب (2).
__________________
(1) أخرجه بهذا السند العلامة العيني في عمدة القارئ 16 / 216 قال : وفي كتاب أبي القاسم البصري من حديث قيس بن الربيع عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد ... وذكر الحديث ، وممن ذكر أشعار حسان في تلك القضية الحافظ الكنجي في كفاية الطالب 38 ط الغري و 16 ط مصر و 21 ط إيران و 104 ط الأميني (وهو الذي عندي).
(2) أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده 2 / 384 ، بالإسناد إلى وهيب عن سهيل ، وأخرجه في كتاب الفضائل بالإسناد إلى حماد بن سلمة عن سهيل ، وأخرجه الحافظ القشيري ، مسلم في صحيحه 7 / 121 ط صبيح و 1871 ط محمّد فؤاد عبد الباقي ، وأخرجه الحافظ أبو داوود الطيالسي في مسنده 320 ، والحافظ النسائي في الخصائص ص 6 7 ثلاث مرات ، وأخرجه بالإسناد إلى مالك عن سهيل بن أبي صالح : العلامة الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد 8 / 5.




