مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مناقب الإمام علي بن أبي طالب - ابن المغازلي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 161 من 330

فقال عليّ (عليه ‌السلام) :

أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره  

 

كليث غابات كريه المنظرة  

أو فيكم بالصّاع كيل السّندره

قال : فضربه ففلق رأس مرحب فقتله ، وكان الفتح على يد عليّ (عليه ‌السلام) (1).

قال أبو محمّد عبد الله بن مسلم (2) : سألت بعض آل أبي طالب عن قوله : «أنا الّذي سمّتني أمّي حيدره» فذكر أنّ أمّ عليّ كانت فاطمة بنت أسد ، فلمّا ولدت عليّا وأبو طالب غائب سمّته أسدا باسم أبيها ، فلمّا قدم أبو طالب كره هذا الّذي سمّته به أمّه وسمّاه عليّا ، فلمّا رجز عليّ يوم خيبر ، ذكر الاسم الّذي سمّته أمه ، قال : وحيدرة اسم من أسماء الأسد ، والسّندرة شجرة يعمل منها القسيّ ، والسندرة في الحديث يحتمل أن يكون مكيالا يتّخذ من هذه الشجرة ، ويحتمل السندرة أيضا أن يكون امرأة تكيل كيلا وافيا (3).

__________________

(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات 2 / 111 ط مصر ، و 2 ق 1 ص 80 81 ط ليدن ، بالإسناد إلى عكرمة بن عمار ، وهكذا أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده 4 / 52 ، وأخرجه الحافظ القشيري في صحيحه 1433 ط محمّد فؤاد عبد الباقي وج 5 ص 189 ط صبيح ، بالإسناد إلى عكرمة في حديث طويل ونص الحديث في ص 1440 1441.

وهكذا أخرجه الحاكم النيسابوري في مستدركه 3 / 38 بالإسناد إلى عكرمة ، والحافظ البيهقي في سننه 9 / 131 ، والحافظ الدمشقي في البداية والنهاية 4 / 188. والعلامة النويري في نهاية الإرب 17 / 252.

(2) يعني عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري الكاتب.

(3) في هامش الأصل نقلا عن هامش النسخة المنقولة منها ما نصه : قال ابن قتيبة : والسندرة في هذا الحديث يحتمل أن يكون مكيالا يتخذ من هذه الشجرة سمّي باسمها كما سمّي القوس نبعة باسم الشجرة التي اتخذت منها ، فإن كانت السندرة كذلك ، فإني أحسب الكيل جرافا فيه إفراط ، لأن من شأنهم أن يضيفوا المحاباة للطعن والضرب بالوفاء والزيادة وفي رواية : أوفيهم بالصاع كيل السندرة.

أقول : وفي اللسان : قال أبو العباس أحمد بن يحيى : لم تختلف الرواة أن هذه الأبيات لعلي (عليه ‌السلام) ، واختلفوا في السندرة ، فقال ابن الأعرابي وغيره : هو مكيال كبير ضخم مثل القنقل والجراف ، أي أقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا ، وقيل : السندرة امرأة كانت تبيع القمح وتوفي الكيل : أي أكيلكم كيلا وافيا. وقال آخر : السندرة : العجلة والنون زائدة ، يقال : رجل سندري : إذا كان عجلا في أموره حادا ، أي أقاتلكم بالعجلة وأبادركم قبل الفرار.

الصفحة 161 من 330