عليه إذن وكنت أحبّ أن يكون رجلا من الأنصار ، فذهب ثمّ رجع فقال : استأذن لي عليه: فسمع النبيّ كلامه فقال : ادخل يا عليّ ، ثمّ قال : وإليّ (1).
193 أخبرنا محمّد بن أحمد بن عثمان ، أخبرنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيوية الخزّاز وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزّار البغداديان إذنا أنّ الحسين بن محمّد حدّثهم قال : حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة الأصفهانيّ ، حدّثنا بشر بن الحسين ، حدّثني الزبير بن عديّ عن أنس ، قال : أهدي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير مشويّ فلمّا وضع بين يديه قال : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، قال : فقلت في نفسي : اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فجاء عليّ فقرع الباب قرعا خفيفا فقلت : من هذا؟ فقال : عليّ : فقلت إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة فانصرف.
قال : فرجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول الثانية : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فقلت في نفسي : اللهمّ اجعله رجلا من الأنصار ، قال : فجاء عليّ فقرع الباب فقلت : ألم أخبرك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة؟ فانصرف ورجعت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسمعته يقول الثالثة : اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء عليّ فضرب الباب ضربا شديدا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : افتح افتح افتح! فلمّا نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : اللهم وإليّ اللهمّ وإليّ اللهمّ وإليّ قال : فجلس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأكل معه من الطير (2).
194 أخبرنا محمّد بن عليّ إجازة أنّ أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ حدّثهم قال : حدّثنا محمّد بن الحسين الجواربيّ ، حدّثنا إبراهيم
__________________
(1) أخرجه الحافظ الكنجي في كفاية الطالب الباب 33 ص 56 ، في ط آخر 145 بالإسناد إلى أحمد بن يزيد: الورتنيس ، وهكذا أخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 / 351.
(2) أخرجه الحافظ أبو نعيم الاصفهاني في أخبار اصبهان 1 / 232 بالاسناد الى الحجاج بن يوسف وهكذا أخرجه العلامة الحمويني في فرائد السمطين على ما في ذيل الاحقاق 5 / 342 وهكذا أخرجه ابن كثير الدمشقي في البداية والنهاية 7 / 351 من طريق الدارقطني.




