إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يعاقيب فأكل منها وفضلت فضلة وشيء من خبز ، فلمّا أصبح أتيته به فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل فضرب الباب فرجوت أن يكون [رجلا] من الأنصار ، فإذا أنا بعليّ [فقلت: النبيّ عنك مشغول فرجع ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل وضرب الباب وإذا أنا بعليّ] فقلت : أليس إنّما جئت السّاعة؟ فرجع ، ثمّ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فجاء رجل فضرب الباب ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : ائذن له [فإذا بعليّ] فلمّا رآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال : اللهمّ وإليّ اللهمّ وإليّ (1).
قال أسلم : روى هذا الحديث عن أنس بن مالك : يوسف بن إبراهيم الواسطيّ ، وإسماعيل بن سليمان الأزرق (2) ، والزّهريّ ، وإسماعيل السدّيّ (3) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، وثمامة بن عبد الله بن أنس ، وسعيد بن زربي. وقال ابن سمعان : سعيد بن زربي إنّما حدّث به [عن ثابت] عن أنس. وقد روى جماعة عن أنس منهم : سعيد بن المسيّب وعبد الملك بن عمير (4) ،
__________________
(1) أخرجه الحاكم النيسابوري في مجموعته التي جمع فيها طرق حديث الطير على ما ذكره الحافظ الكنجي في كفايته الباب 33 ص 153 بالإسناد عن عبد الملك ، عن أنس كما في المتن ، ولكن العلامة الخطيب أخرجه في تاريخ بغداد 9 / 369 بالإسناد عن عبد الملك ابن أبي سليمان عن عطا ، عن أنس.
وقوله صلى الله عليه وآله في هذه الأحاديث : «اللهم وإلي» الواو عاطفة يعطف قوله : «إلي» على قوله «إليك» في قوله «ائتني بأحب الخلق إليك» يعني : إلهي وسيدي كما كان عليّ (عليه السلام) أحب الخلق إليك فأتيتني به إجابة لملتمسي ، كان أحبّ الخلق إلي أيضا ، فقد اتّحد محبوبي ومحبوبك فلم يختلف.
(2) هو إسماعيل بن سليمان بن أبي المغيرة الأزرق التميمي الكوفي ، يروي عن أنس ، وعنه عبيد الله بن موسى يأتي حديثه تحت الرقم 191.
(3) هو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السدي الكبير ، يأتي حديثه تحت الرقم 205 و 206.
(4) عبد الملك بن عمير بن سويد الفرسي اللخمي يأتي حديثه بالرقم 202.




