166 أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد العلويّ العدل ، حدّثنا محمّد بن محمود ، حدّثنا أبي ، حدّثنا وهب بن بقيّة ، حدّثنا خالد عن الأجلح ، عن أبي الزّبير ، عن جابر ، قال : انتجا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا في غزوة الطائف يوما فقالوا : لقد طالت مناجاتك اليوم عليا! فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما أنا انتجيته ولكنّ الله انتجاه (1).
قوله عليه السلام : إنّ ملكي علي ليفتخران على سائر الملائكة الحديث
167 أخبرنا أبو عليّ عبد الكريم بن محمّد بن عبد الرحمن الشروطيّ إملاء من كتابه ، حدّثنا القاضي أبو الفرج أحمد بن عليّ بن جعفر بن محمّد الخيوطيّ ، حدّثنا عليّ بن عبد الله بن مبشّر عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ ، عن حمّاد بن زيد ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إنّ ملكي عليّ بن أبي طالب ليفتخران على سائر الأملاك ، لكونهما مع عليّ ، لأنّهما لم يصعدا إلى الله منه قطّ بشيء يسخطه (2).
__________________
في المسند ، وهكذا أخرج الحديث العلامة القندوزي في ينابيع المودة 58 وقال : رواه احمد في مسنده عن جابر بن عبد الله.
(1) إنما قال صلى الله عليه وآله : «ولكن الله انتجاه» فإنه صلى الله عليه وآله لم يناج عليا عليه السلام إلّا بما جاء إليه من الوحي في مغيبه عن الحصار : فقد كان صلى الله عليه وآله ينزل عليه الوحي بالليل فيعلمه عليّا بالصباح ، وينزل عليه الوحي بالنهار فلا يمسي إلّا ويعلمه عليا قبل مجيء الليل ، وفي هذه الغزوة (حصار الطائف) كان بعثه رسول الله في خيل وأمره أن يطأ ما وجد ، ويكسر كل صنم وجده.
فمضى عليه السلام في تلك الخيل حتى لقيته خيل خثعم في جمع كثير ، فقتل مبارزهم فهزموا جميعا ، وانطلق هو عليه السلام حتى كسر الأصنام ، وانصرف إلى رسول الله وهو محاصر أهل الطائف بعد ، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وآله كبر للفتح ، وأخذ بيده فخلا به وناجاه طويلا ، فأعلمه ما جاء من الوحي في تلك الأيام.
ذكر ذلك الخبر شيخنا المفيد قدسسره في الإرشاد ص 70 ، وأمين الإسلام الطبرسي في أعلام الورى 123.
(2) أخرجه بهذا السند واللفظ في در بحر المناقب 47 على ما في ذيل الإحقاق 6 / 100.




