عاصم بن عبد الله قال : سمعت عبد الله بن عمر قال : صعد عمر بن الخطّاب المنبر فقال : أيّها النّاس إنّه والله ما حملني على الإلحاح على عليّ بن أبي طالب في ابنته إلّا أنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه يقول : كلّ سبب ونسب وصهر منقطع [يوم القيامة] إلّا نسبي وصهري ، فإنّهما يأتيان يوم القيامة يشفعان لصاحبهما (1).
المناشدة :
154 أخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن المظفّر العدل ، وأحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيّان ، بقراءتي عليهما فأقرّا به قلت لهما : حدّثكما أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبريّ بواسط في شعبان سنة ثماني وثمانين وثلاثمائة قال : حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد بن عبد الله اللّغويّ ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن محمّد العبسيّ ، حدّثنا عبادة بن زياد الأسدي ، حدّثنا يحيى بن العلاء الرازيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، قال : نظر عليّ بن أبي طالب عليه السلام في وجوه النّاس فقال : إنّي لأخو رسول الله ووزيره ، وقد علمتم أنّي أوّلكم إيمانا بالله ورسوله ، ثمّ دخلتم بعدي في الإسلام رسلا ، وإنّي لابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخوه وشريكه في نسبه ، وأبو ولده ، وزوج ابنته سيّدة ولده وسيّدة نساء أهل الجنّة ، ولقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله مخرجا قطّ إلّا رجعنا وأنا أحبّكم إليه ، وأوثقكم في نفسه ، وأشدّكم نكاية للعدوّ ، وأثرا في العدوّ ، ولقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة ، ولقد آخا بين المسلمين فما اختار
__________________
(1) أخرجه من طريق مؤلفنا ابن المغازلي في القول الفصل 20 على ما في ذيل الإحقاق 9 / 660 ، وفي الباب حديث المسور بن مخرمة : أنه بعث إليه الحسن بن الحسن يخطب ابنته فقال له : قل له : فليلقني في العتمة ، قال: فلقيه ، فحمد المسور الله وأثنى عليه وقال : أما بعد! والله ما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي من سببكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فاطمة مضغة مني يقبضني ما قبضها ويبسطني ما بسطها ، وأن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنتها ، ولو زوجتك لقبضها ذلك ، فانطلق عاذرا له. أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده 4 / 323 و 4 / 332 ، وأخرجه الحاكم في مستدركه على الصحيحين 3 / 158 ، والحافظ البيهقي في السنن الكبرى 7 / 64 ، راجع في ذلك مجمع الزوائد 9 / 173 و 203 ، ذخائر العقبى 38 ، الصواعق المحرقة 186 ، الجامع الصغير 169 ، منتخب كنز العمال 5 / 96. راجع تاريخ واسط 165.




