عمّك ، ومنّا سبطا هذه الأمّة وهما ابناك ، ومنّا والّذي نفسي بيده مهديّ هذه الأمّة» (1).
قوله عليه السلام : أنت سيد في الدنيا ...
145 أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسين بن أبي صالح المقرئ وأبو غالب الحسن بن أحمد بن إبراهيم ابن اللّكّاف الواسطيّان قالا : أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن مردويه البزّار ، حدّثنا أحمد بن عيسى الناقد ، حدّثنا إبراهيم ابن محمّد ، حدّثنا أبو الأزهر : أحمد بن الأزهر ، حدّثنا عبد الرزّاق ، أخبرنا معمر عن الزّهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عبّاس ، قال : نظر النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إلى عليّ بن أبي طالب فقال : أنت سيّد في الدّنيا وسيّد في الآخرة : من أحبّك فقد أحبّني ، وحبيبي حبيب الله ، وعدوّك عدوّي ، وعدوّي عدوّ الله عز وجل ، ويل لمن أبغضك من بعدي (2).
__________________
(1) أخرجه العلامة أخطب خوارزم بالإسناد إلى حسين الاشقر في كتابه المناقب 67 ، وأخرج ذيله الحافظ الكنجي في الباب الثاني من كتاب البيان في أخبار صاحب الزمان وقال : هكذا رواه الطبراني في معجمه الصغير (1 / 37) وقال : لم يروه عن الأعمش إلّا قيس بن الربيع تفرد به الأشقر ، وهكذا أخرج ذيله المحب الطبري في ذخائر العقبى 44 بالإسناد عن أبي أيوب وقال : خرجه الطبراني. وهكذا أخرجه العلامة السمهودي في جواهر العقدين على ما في ينابيع المودة 436.
وأما بغير هذا السند ، فقد رواه بعين لفظه ابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة 277 ، والحافظ الكنجي في كتاب البيان الباب التاسع بالإسناد عن أبي سعيد الخدري وقالا : أخرجه الدارقطني ، وأخرجه المحب الطبري في ذخائر العقبى 136 بالإسناد إلى علي الهلالي بعين اللفظ ص 136 وقال : خرجه الحافظ أبو العلاء الهمداني في أربعين حديثا في المهدي. وقد تقدم مختصرا في مناقب فاطمة من حديث الطبراني عن أبي أيوب الأنصاري.
وأخرجه الهيتمي في مجمع الزوائد 9 / 165 و 166 و 8 / 253 مختصرا عن الطبراني في الصغير ، ومطولا في الكبير (ص 135 نسخة جامعة طهران) والأوسط.
(2) أخرجه بهذا السند واللفظ الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين 3 / 127 128 وقال : أبو الأزهر بإجماعهم ثقة ، وإذا تفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح ، ثم ذكر أن يحيى بن معين أنكر على أبي الأزهر تفرده بهذا الحديث فأجابه :
(إني قدمت صنعاء وعبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة فخرجت إليه وأنا عليل ، فلما وصلت إليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها ، وكتبت عنه وانصرفت معه إلى صنعاء ، فلما ودعته قال لي : قد وجب علي حقك ، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك ، فحدثني والله بهذا الحديث لفظا ، فصدقه يحيى بن معين واعتذر إليه).




