قوله عليه السلام : إن لك لأضراسا ثواقب ...
142 أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد البزار : أنّ أبا الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز حدّثهم : أنّ أحمد بن إبراهيم قال : أخبرنا عليّ بن عبد الله ، حدّثنا محمّد بن يونس ، حدّثنا سعيد بن إدريس ، حدّثنا قيس بن الربيع عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعليّ بن أبي طالب : «إنّ لك لأضراسا ثواقب : أمرت بتزويجك من السماء وقتلك المشركين يوم بدر ، وتقتل من بعدي على سنّتي وتبرئ ذمتي».
143 أخبرنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن الطيّب الصوفيّ ، أخبرنا أبو
__________________
وحسنه أبو زرعة وتبعه غيره ، وردوا على جمع قالوا : إنه موضوع ، وقال في شرح الهمزية 121 : وهذا الحديث اختلف في صحته جماعة ، بل جزم بعضهم بوضعه وصححه آخرون ، وهو الحق ، ثم صرح بأن إحدى رواية أسماء صحيحه وأخرى حسنة.
وهكذا الشهاب الخفاجي في شرح الشفاء 3 / 12 قال : اعترض على الحديث بعض الشراح بأنه موضوع ورجاله مطعون فيهم كذابون وضاعون ، ولم يدر أن الحق خلافه ، والذي غره كلام ابن الجوزي ، ولم يقف على أن كتابه أكثره مردود ، وقد قال خاتمة الحفاظ السيوطي وكذا السخاوي : إن ابن الجوزي في موضوعاته تحامل تحاملا كثيرا حتى أدرج فيه كثيرا من الأحاديث الصحيحة.
وهكذا الزرقاني في شرح المواهب 5 / 113 وقال : أخطأ ابن الجوزي في عده من الموضوعات ، ونقل عن الشامي : أن الظاهر أن الحديث وقع للمنكرين من طريق بعض الكذابين ، ولم يقع لهم من الطرق السابقة ، وإلّا فهي يتعذر معها الحكم عليه بالضعف فضلا عن الوضع ، ولو عرضت عليهم أسانيدها لاعترفوا بأن للحديث أصلا ، وليس بموضوع.
بل وممن رد على ابن الجوزي تلميذه أبو عبد الله الصالحي أفرد لإسناد الحديث جزءا سماه : مزيل اللبس عن حديث رد الشمس ، قال : اعلم أن هذا الحديث رواه الطحاوي في كتابه مشكل الآثار عن أسماء بنت عميس من طريقين وقال : هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقاة. ونقله القاضي في الشفاء ، والحافظ ابن سيد الناس في بشرى اللبيب ، والحافظ علاء الدين مغلطاي في الزهر الباسم ، وصححه الحافظ أبو الفتح الأزدي وحسنه الحافظ أبو زرعة العراقي وشيخنا جلال الدين السيوطي في الدرر المنتثرة ...
إلى أن قال : وقد أنكر الحفاظ على ابن الجوزي إيراده الحديث في كتاب الموضوعات .. أن هذا الحديث ورد من طريق أسماء وعلي بن أبي طالب يعني في المناشدة وابنه الحسين ، وأبي سعيد ، وأبي هريرة ، إلى آخر كلامه المنقول عنه في كتاب الأمم لإيقاظ الهمم ص 63. أقول : راجع طرق الحديث وسائر ما يتعلق به في ذيل الإحقاق ج 5 / 521 540 ، الغدير ج 3 ص 127 141.




