141 أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ البيّع البغداديّ فيما كتب به إليّ : أنّ أبا أحمد عبيد الله بن أبي مسلم الفرضيّ البغداديّ حدّثهم قال : حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمدانيّ ، حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفيّ ، حدّثنا محمّد بن عقبة عن محمّد بن الحسين عن عون بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي رافع قال : رقد رسول الله صلى الله عليه وآله على فخذ عليّ وحضرت صلاة العصر ولم يكن عليّ صلّى ، وكره أن يوقظ النّبيّ صلى الله عليه وآله حتّى غابت الشمس فلمّا استيقظ قال : ما صلّيت أبا الحسن العصر؟ قال : لا يا رسول الله ، فدعا النّبيّ صلّى الله عليه فردّت الشّمس على عليّ كما غابت حتّى رجعت لصلاة العصر في الوقت ، فقام عليّ فصلّى العصر ، فلمّا قضى صلاة العصر غابت الشمس ، فإذا النجوم مشتبكة (1).
__________________
الأزدي ، ونقل عن تاريخ حلب لابن النديم أن أبا الفتح هذا قدم على سيف الدولة بن حمدان فأهدى له كتابا في مناقب علي ... صحح فيه رد الشمس على علي عليه السلام.
وأخرجه أيضا في فتح الباري 6 / 168 وقال : رواه الطحاوي والطبراني في الكبير ، والحاكم والبيهقي في الدلائل. وأخرجه العيني في عمدة القارئ شرح البخاري 7 / 146 ، والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه 5 / 277.
(1) أخرجه بهذا السند من طريق ابن المغازلي في المناقب : العلامة الشافعي المتوفى سنة ألف على ما في مخطوطه 196 كما في ذيل الإحقاق 5 / 535 ، وأشار إليه سبط ابن الجوزي في تذكرته 30 ط إيران و 55 الغري قال :
إن قيل : فقد قال جدك في الموضوعات : هذا حديث موضوع وروايته مضطربة ، فإن في إسناده أحمد بن داود وليس بشيء ، وكذا فيه فضيل بن مرزوق وهو ضعيف ، وجماعة منهم عبد الرحمن بن شريك ضعفه أبو حاتم. وأنا لا أتهم به إلّا ابن عقدة فإنه كان رافضيا.
والجواب أن قول جدي : هذا حديث موضوع ، دعوى بلا دليل ، لأن قدحه في رواته الجواب عنه ظاهر ، لأنا ما رويناه إلّا عن العدول الثقات الذين لا مغمز فيهم ، وليس في إسناده أحد ممن ضعفه.
وقول جدي في ابن عقدة من باب الظن والشك لا من باب القطع واليقين ، وابن عقدة مشهور بالعدالة كان يروي فضائل أهل البيت ، ويقتصر عليها ، ولا يتعرض للصحابة بمدح ولا ذم فنسبوه إلى الرفض. انتهى بتلخيص.
أقول : وممن رد على ابن الجوزي في زعمه أن الحديث موضوع ابن حجر العسقلاني في فتح الباري 6 / 168 حيث قال : وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات وهكذا أخطأ ابن تيمية في كتاب الرد على الروافض في زعم وضعه.
وهكذا الإمام العيني في عمدة القارئ شرح صحيح البخاري 7 / 146 قال : هو حديث متصل ورواته ثقاة ، وإعلال ابن الجوزي لهذا الحديث لا يلتفت إليه.
وهكذا الحافظ ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة 76 قال : صححه الطحاوي والقاضي ،




