حديث السطل :
139 أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفّر بن أحمد العطّار الفقيه الشافعيّ رحمه الله بقراءتي عليه فأقرّ به قلت : أخبركم أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عثمان الملقّب بابن السقّاء الحافظ الواسطيّ ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عيسى الرازيّ بالبصرة ، حدّثنا محمّد بن مندة الاصفهانيّ ، قال : حدّثنا محمّد بن حميد الرازيّ ، حدّثنا جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بكر وعمر : «امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما» ، قال أنس : فمضيا ومضيت معهم فاستأذن أبو بكر وعمر على عليّ فخرج إليهما فقال : يا أبا بكر! حدث شيء؟ قال : لا ، وما حدث إلّا خير ، قال لي النبيّ صلى الله عليه وآله ولعمر : «امضيا إلى عليّ يحدّثكما ما كان منه في ليلته».
وجاء النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقال : «يا عليّ حدّثهما ما كان منك في ليلتك!» فقال : أستحي يا رسول الله فقال : «حدّثهما ، إنّ الله لا يستحي من الحقّ» ، فقال عليّ : أردت الماء للطهارة وأصبحت وخفت أن تفوتني الصّلاة ، فوجّهت الحسن في طريق والحسين في طريق في طلب الماء ، فأبطآ عليّ فأحزنني ذلك ، فرأيت السّقف قد انشقّ ونزل عليّ منه سطل مغطّى بمنديل ، فلمّا صار في الأرض ، نحّيت المنديل عنه وإذا فيه ماء فتطهّرت للصلاة واغتسلت وصلّيت ، ثمّ ارتفع السطل والمنديل ، والتأم السقف ، فقال النّبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ : «أمّا السّطل فمن الجنّة ، وأمّا الماء فمن نهر الكوثر ، وأمّا المنديل فمن استبرق الجنّة ، من مثلك يا عليّ في ليلته وجبريل يخدمه» (1).
__________________
يرى أحد عورتي إلّا طمست عيناه ، قال علي : فكان الفضل وأسامة يناولاني الماء من وراء الستر وهما معصوبا العين الحديث.
وروى البزار صدر الحديث إلى قوله «طمست عيناه» على ما في مجمع الزوائد 9 / 36 ، كنز العمال 7 / 176 ، منتخب كنز العمال 3 / 122 ، ورواه القاضي في الشفاء 1 / 54 ، وابن كثير في البداية والنهاية 5 / 261 ، والنويري في نهاية الإرب 18 / 389 ، والسيوطي في الخصائص 2 / 276.
(1) أخرجه العلامة القندوزي في ينابيع المودة 142 من طريق مؤلفنا ابن المغازلي ورواه العلامة الكشفي في المناقب المرتضوية 183 ، وللحديث صورة أخرى أخرجها الخطيب الخوارزمي في




