مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 159

ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ﴾(1)، وَبِقَوْلِهِ: ﴿قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَهَبۡ لِي مُلۡكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّنۢ بَعۡدِيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾(2)، وَبِقَوْلِهِ: ﴿لَقَدۡ رَأَىٰ مِنۡ ءَايَٰتِ رَبِّهِ ٱلۡكُبۡرَىٰ﴾(3) وَإِنَّهَا هِيَ مُمَاثِلَةُ ذَاتِ المَعْنَى القَدِيمِ للِاسْمِ العَظِيمِ بِنُورِ الذَّاتِ الَّتِي هِيَ المَثَلُ الأَعْلَى الَّذِي مَاثَلَ بِهِ الاسْمُ الأَعْظَمُ فِي التَّشْرِيفِ السَّمَاوِيِّ وَالأَرْضِيِّ الَّذِي أَخْبَرَنَا عَنْهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾(4).

وَلَقَدْ دَلَّنَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَرَاهُ بِذَاكَ المَثَلِ الَّذِي هُوَ نُورُ الذَّاتِ المَارِّ ذِكْرُهُ، وَهُوَ الصِّفَاتُ الأَرْبَعَةُ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا بِقَوْلِهِ: «أَنَا الأَوَّلُ لَا مِنْ شَيْءٍ ابْتَدَيْتُ، وَالآخِرُ لَا إِلَى شَيْءٍ انْتَهَيْتُ وَالظَّاهِرُ لَا مِنْ شَيْءٍ ظَهَرْتُ، وَالبَاطِنُ لَا فِي شَيْءٍ اسْتَتَرْتُ، وَالعَالِمُ لَا بِعِلْمٍ تَعَلَّمْتُ، وَالقَادِرُ لَا بِقُدْرَةٍ قَدَرْتُ»(5).

وَقَدْ دَلَّنَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلَى أَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَرَاهُ بِذَلِكَ الاسْمِ الَّذِي مَاثَلَ بِهِ الاسْمُ الأَعْظَمُ كَمَا أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ بِقَوْلِهِ: «أَنَا نُورُ النُّورِ، أَنَا بَهَاءُ النُّورِ، أَنَا مِشْرَقُ النُّورِ، وَفِي يَدِي أَضَاءَ

الهوامش

1الرحمن ٧٨
2ص ٣٥
3النجم 18
4الروم ٢٧
5خطبة التطنجية لأمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ-
الصفحة 97 من 159