النُّورِ: «إنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ لِأَنَّهَا مُنِيرَةُ كُلِّ نُورٍ».
نَاشَدْتُكُمُ اللَّهَ هَلْ أَنْتُمْ أَصْدَقُ مِنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ أَمْ لَا، أَمْ أَنْتُمُ الأَعْلَمُ مِنْ شَيْخِنَا بِمُرَادِهِ بِقَوْلِهِ أَمْ لَا؟!!
وَزَادَنَا شَيْخُنَا إِيضَاحاً بِمَا أَوْرَدَهُ فِي رِسَالَتِهِ مِنْ تَنْزِيهِ المَعْنَى بِقَوْلِهِ: الأَزَلُ زَالَ عَنِ الصِّفَاتِ أَنْ تُوصَفَ لَهُ أَوْ يُوصَفَ بِهَا، وَالنُّعُوتِ أَنْ يُنْعَتَ بِهَا، فَصَارَ لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يُعَدُّ وَلَا يُتَوَهَّمُ.
ثُمَّ زَادَنَا إِيضَاحاً عَلَى إِيضَاحٍ بِقَوْلِهِ: «وَالمَعْنَى أَحَدٌ أَبَداً، لَا يَنْتَنِي فِي عَدَدٍ، وَلَا يَظْهَرُ إِلَّا بِذَاتِهِ، وَلَا يَظْهَرُ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ».
أَقُولُ: إِنَّ المُرَادَ بِقَوْلِهِ: (لَا يَنْثَنِي بِعَدَدٍ) هُوَ كَمَا أَخْبَرَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ: «وَ كَمَالُ الإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ المَوْصُوفِ وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ»(1).
أَقُولُ: إِنْ كَانَ هَذَا تَفْسِيرَ قَوْلِ الخُصَيْبِيِّ بِقَوْلِهِ وَهُوَ الأَعْلَمُ مِنْكُمْ فِي مُرَادِهِ، فَكَيْفَ يَصِحُّ لَكُمْ أَنْ تَجْعَلُوهُ بِخِلَافِ مُرَادِهِ بِهِ، بِقَوْلِكُمْ: إِنَّ مُرَادَهُ فِي




