وَمِثْلُهُ فِي رِسَالَةِ الثَّبَاتِ قَوْلُهُ: فَدَلَّ قَوْلُهُ أَنَّ البَارِيَ عَزَّ شَأْنُهُ يَجِلُّ عَنِ الحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالبَشَرِيِّ.
وَمِنْ رِسَالَةِ تَنْزِيهِ الذَّاتِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الكِلَازِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَوْلُهُ: وَمَنْ أَقَرَّ بِالظُّهُورِ البَشَرِيِّ وَلَمْ يُقِرَّ بِالظُّهُورِ النُّورَانِيِّ لَمْ تَكْمُلْ لَهُ المَعْرِفَةُ وَالإِيمَانُ حَتَّى يُقِرَّ فِي ظُهُورَاتِ البَارِي فِي النُّورَانِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ وَيُنَزِّهَهُ عَنِ الحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ.
وَمِنْ رِسَالَتِهِ الشَّافِيَةِ قَوْلُهُ: اعْلَمْ عُلِّمْتَ رَشَداً، أَنَّ ظُهُورَاتِ البَارِي السَّمَاوِيَّةَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ مِثْلُ ظُهُورَاتِهِ البَشَرِيَّةِ لِأَهْلِ الأَرْضِ وَزْنٌ بِوَزْنٍ.... إِلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ يَجِلُّ عَنِ الحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي شَرْحِ دِيوَانِ المَكْزُونِ: وَلِلذَّاتِ حَقُّ التَّقَدُّمِ عَلَى الصِّفَاتِ.. إِلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الذَّاتَ فِي الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ نُوراً وَلَا بَشَراً وَهَذَا بِعُرْفِنَا المَوَحِّدِينَ وَالمَعْنَى أَدَقُّ مِنْ أَنْ نَبْلُغَ كُنْهَهُ.
أَقُولُ: وَفِي هَذَا المَعْنَى شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ لَوْ أَوْرَدْنَاَهَا لَطَالَ الخِطَابُ وَاتَّسَعَ الكِتَابُ، وَإِنَّ الَّذِي يُطَالِعُ الرِّسَالَةَ الكَبِيرَةَ فَإِنَّهُ يَرَى صِدْقَ مَا أَقُولُ.
وَأَعُودُ إِلَى مَا كُنْتُ أَقْصِدُهُ فَأَقُولُ: وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي مُرَادِ شَيْخِنَا




