مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 159

وَمِثْلُهُ فِي رِسَالَةِ الثَّبَاتِ قَوْلُهُ: فَدَلَّ قَوْلُهُ أَنَّ البَارِيَ عَزَّ شَأْنُهُ يَجِلُّ عَنِ الحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ النُّورَانِيِّ وَالبَشَرِيِّ.

وَمِنْ رِسَالَةِ تَنْزِيهِ الذَّاتِ عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدٍ الكِلَازِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَوْلُهُ: وَمَنْ أَقَرَّ بِالظُّهُورِ البَشَرِيِّ وَلَمْ يُقِرَّ بِالظُّهُورِ النُّورَانِيِّ لَمْ تَكْمُلْ لَهُ المَعْرِفَةُ وَالإِيمَانُ حَتَّى يُقِرَّ فِي ظُهُورَاتِ البَارِي فِي النُّورَانِيَّةِ وَالبَشَرِيَّةِ وَيُنَزِّهَهُ عَنِ الحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ.

وَمِنْ رِسَالَتِهِ الشَّافِيَةِ قَوْلُهُ: اعْلَمْ عُلِّمْتَ رَشَداً، أَنَّ ظُهُورَاتِ البَارِي السَّمَاوِيَّةَ لِأَهْلِ السَّمَاءِ مِثْلُ ظُهُورَاتِهِ البَشَرِيَّةِ لِأَهْلِ الأَرْضِ وَزْنٌ بِوَزْنٍ.... إِلَى قَوْلِهِ: وَهُوَ يَجِلُّ عَنِ الحَالَيْنِ وَالظُّهُورَيْنِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ الأَحْمَدُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي شَرْحِ دِيوَانِ المَكْزُونِ: وَلِلذَّاتِ حَقُّ التَّقَدُّمِ عَلَى الصِّفَاتِ.. إِلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الذَّاتَ فِي الحَقِيقَةِ لَيْسَتْ نُوراً وَلَا بَشَراً وَهَذَا بِعُرْفِنَا المَوَحِّدِينَ وَالمَعْنَى أَدَقُّ مِنْ أَنْ نَبْلُغَ كُنْهَهُ.

أَقُولُ: وَفِي هَذَا المَعْنَى شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ لَوْ أَوْرَدْنَاَهَا لَطَالَ الخِطَابُ وَاتَّسَعَ الكِتَابُ، وَإِنَّ الَّذِي يُطَالِعُ الرِّسَالَةَ الكَبِيرَةَ فَإِنَّهُ يَرَى صِدْقَ مَا أَقُولُ.

وَأَعُودُ إِلَى مَا كُنْتُ أَقْصِدُهُ فَأَقُولُ: وَكَذَلِكَ القَوْلُ فِي مُرَادِ شَيْخِنَا

الصفحة 89 من 159