جِنْسٍ كَجِنْسِهِ وَعَلَى مِقْدَارِ اسْتِطَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ حُلُولٍ بِهِ وَلَا امْتِزَاجٍ وَلَا تَحْوِيلٍ فِي ذَاتِهِ كَالصُّورَةِ الَّتِي يَرَاهَا النَّاظِرُ فِي المِرْآةِ وَلَيْسَتْ هِيَ فِي المِرْآةِ وَلَا هِيَ غَيْرَ المِرْآةِ وَلَا دَاخِلَةً فِي المِرْآةِ وَلَا حَالَّةً فِي المِرْآةِ وَلَا خَارِجَةً عَنِ المِرْآةِ لِأَنَّهُ هُوَ المِرْآةُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَلَا بِالصِّفَةِ وَاللَّوْنِ وَالمَنْظَرِ.
وَلَقَدْ أَحْسَنَ وَأَجَادَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ جَابِرٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: «وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الحَقِّ تَعَالَى اسْمُ الجَوْهَرِ وَالجِسْمِ وَالذَّاتِ وَالشَّيْءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ المَجَازِ وَالتَّقْلِيدِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْحِيدِ وَالتَّجْرِيدِ، وَالوُجُودُ بِأَسْرِهِ جَوَاهِرُ وَأَعْرَاضٌ مَا خَلَا ذَاتَ القَدِيمِ جَلَّ مَنْ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ يَقْبَلُ الأَعْرَاضَ وَلَا عَرَضٍ فَيَسْبِقُ وُجُودَهُ الجَوْهَرُ».
وَمِنْ كِتَابِ الأُسُوسِ، قَالَ السَّائِلُ: فَالصِّفَاتُ، إِنْ لَمْ يَقَعْ حَدُّ المَوْصُوفَاتِ عَلَيْهَا فَلِمَ تَسْمِيَتُهَا بِاسْمِ المَوْصُوفَاتِ؟.
قَالَ العَالِمُ: لِأَنَّ الاسْمَ عَلَى جِهَتَيْنِ: اسْمٌ لِلشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ وَهُوَ الجَوْهَرُ، وَاسْمٌ لِلشَّيْءِ لَا هُوَ الشَّيْءُ وَلَا هُوَ غَيْرُهُ.
وَمِنْ رِسَالَةِ كَشْفِ الرَّانِ عَنِ العِيَانِ لِلشَّيْخِ حَسَنِ سُلْطَانَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَلَا يَعْلَمُ مَا هُوَ فِي بُطُونِهِ وَجَلَالِ قِدَمِ لَاهُوتِهِ إِلَّا هُوَ.




