مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 159

جِنْسٍ كَجِنْسِهِ وَعَلَى مِقْدَارِ اسْتِطَاعَتِهِ مِنْ غَيْرِ حُلُولٍ بِهِ وَلَا امْتِزَاجٍ وَلَا تَحْوِيلٍ فِي ذَاتِهِ كَالصُّورَةِ الَّتِي يَرَاهَا النَّاظِرُ فِي المِرْآةِ وَلَيْسَتْ هِيَ فِي المِرْآةِ وَلَا هِيَ غَيْرَ المِرْآةِ وَلَا دَاخِلَةً فِي المِرْآةِ وَلَا حَالَّةً فِي المِرْآةِ وَلَا خَارِجَةً عَنِ المِرْآةِ لِأَنَّهُ هُوَ المِرْآةُ فِي الحَقِيقَةِ وَالجَوْهَرِ لَا فِي الجِنْسِ وَلَا بِالصِّفَةِ وَاللَّوْنِ وَالمَنْظَرِ.

وَلَقَدْ أَحْسَنَ وَأَجَادَ سَيِّدُنَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ جَابِرٍ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- بِقَوْلِهِ: «وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الحَقِّ تَعَالَى اسْمُ الجَوْهَرِ وَالجِسْمِ وَالذَّاتِ وَالشَّيْءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ المَجَازِ وَالتَّقْلِيدِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّوْحِيدِ وَالتَّجْرِيدِ، وَالوُجُودُ بِأَسْرِهِ جَوَاهِرُ وَأَعْرَاضٌ مَا خَلَا ذَاتَ القَدِيمِ جَلَّ مَنْ لَيْسَ بِجَوْهَرٍ يَقْبَلُ الأَعْرَاضَ وَلَا عَرَضٍ فَيَسْبِقُ وُجُودَهُ الجَوْهَرُ».

وَمِنْ كِتَابِ الأُسُوسِ، قَالَ السَّائِلُ: فَالصِّفَاتُ، إِنْ لَمْ يَقَعْ حَدُّ المَوْصُوفَاتِ عَلَيْهَا فَلِمَ تَسْمِيَتُهَا بِاسْمِ المَوْصُوفَاتِ؟.

قَالَ العَالِمُ: لِأَنَّ الاسْمَ عَلَى جِهَتَيْنِ: اسْمٌ لِلشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ وَهُوَ الجَوْهَرُ، وَاسْمٌ لِلشَّيْءِ لَا هُوَ الشَّيْءُ وَلَا هُوَ غَيْرُهُ.

وَمِنْ رِسَالَةِ كَشْفِ الرَّانِ عَنِ العِيَانِ لِلشَّيْخِ حَسَنِ سُلْطَانَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَلَا يَعْلَمُ مَا هُوَ فِي بُطُونِهِ وَجَلَالِ قِدَمِ لَاهُوتِهِ إِلَّا هُوَ.

الصفحة 86 من 159