وَالسَّاحِلِ.. (فِيمَا سُمِّيَ حَمْلَةَ التَّجْرِيدَةِ الثَّانِيَةِ) لِتَحْرِيرِ سَائِرِ المَنَاطِقِ الَّتِي كَانَتْ تُعَانِي مِنْ غَزْوِ شُعُوبِ البَحْرِ وَمَنْ إِلَيْهِمْ مِنْ عِصَابَاتِ السَّلْبِ وَالنَّهْبِ وَالسَّفْكِ وَالتَّدْمِيرِ وَالتَّهْجِيرِ.
فَكَيْفَ إِذَا عَرَفْنَا أَنَّ القَائِدَ الأَمِيرَ المُرْسَلَ الكَلْبِيَّ سُلَالَةٌ لِلْأَمِيرِ المُمَيَّرِ (عَلِي بْنِ عِيسَى "الجِسْرِيِّ") وَهُوَ أَمِيرُ "الجُسُورِ" وَمَا إِلَيْهَا مِنْ حَامِيَاتٍ وَحُصُونٍ فِي بِلَادِ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ وَبِلَادِ الشَّامِ.
ثُمَّ إِنَّ الأَمِيرَ القَائِدَ "الجِسْرِيَّ" كَانَ يُشَكِّلُ مَعَ الشَّيْخِ الثِّقَةِ "الجَلِيِّ" (المُنْقِذَيْنِ المَقْدِسَيْنِ) اللَّذَيْنِ يَنْتَسِبُ إِلَيْهِمَا هُنَا وَهُنَالِكَ مُعْظَمُ العَلَوِيِّينَ عَلَى هُدَى الطَّرِيقَةِ الخَصِيبِيَّةِ المُقَدَّسَةِ.
تَنْوِيهٌ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ عَنْ صَاحِبِ المَجْمُوعَةِ وَعَنْ سَائِرِ هُدَاهُ المَكْتُوبِ بِشَكْلٍ مُفَصَّلٍ – فَلْيَلْتَمِسْ ذَلِكَ فِي الآثَارِ الخَاصَّةِ ب " بَيْتِ العُلَمَاءِ الأَرْبَعَةِ" (بَيْتِ مَسِيحِ عَصْرِهِ الشَّيْخِ عِيدٍ الصَّالِحِ وَأَبْنَائِهِ الأَعْلَامِ -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ- ) فَلَهَذَا البَيْتِ تُرَاثُهُ الكَبِيرُ مِمَّا يُمْكِنُ التِمَاسُهُ عِنْدَ سَدَنَتِهِ .. ذَلِكَ عَلَى هُدَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ﴾ أَوْ مِمَّا أَمْكَنَ الْتِمَاسُهُ مِنْ سَوَابِغِ هُدًى (كَلِمَةِ التَّقْوَى) أَنْ يُوَشِّحُوا بِهَا كَثِيراً مِنْ قُلُوبٍ رَاحَتْ تَنَفَتِحُ عَلَى فِطْرَةٍ تَبْحَثُ عَنْ ذِي طِمْرَيْنِ رَثَّيْنِ مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ.. يَقُولُ قَوْلَ صَاحِبِ الجَوْهَرَةِ:




