مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 159

ظُهُورِهِ تَعَالَى فِي جَمِيعِ ظُهُورَاتِهِ فِي البَشَرِ وَالنُّورِ ثُمَّ نُنَزِّهُهُ تَعَالَى عَنْ جَمِيعِ صِفَاتِهِ فِي البَشَرِ وَالنُّورِ.

كَمَا دَلَّنَا مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا المَعْنَى بِقَوْلِهِ: «أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الإِخْلَاصُ لَهُ وَكَمَالُ الإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ المَوْصُوفِ وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ..»(1).

ثُمَّ زَادَنَا إِيضَاحاً فِي مَعْرِفَةِ النَّفْيِ وَالإِثْبَاتِ بِقَوْلِهِ: «دَلِيلُهُ آيَاتُهُ، وَمَعْرِفَتُهُ إِثْبَاتُهُ، وَإِثْبَاتُهُ تَوْحِيدُهُ، وَتَوْحِيدُهُ تَجْرِيدُهُ، وَتَجْرِيدُهُ تَنْزِيهُهُ، وَتَنْزِيهُهُ أَنْ تَصِفَهُ بِصِفَاتِ الفَضْلِ وَالكَمَالِ وَتَنْفِي عَنْهُ صِفَاتِ العَجْزِ وَالأَمْثَالِ»(2).

وَبِقَوْلِهِ: «هُوَ الأَوَّلُ لَا أَوَّلَ لَهُ، وَهُوَ الآخِرُ لَا آخِرَ لَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لَا ظَاهِرَ لَهُ، وَهُوَ البَاطِنُ لَا بَاطِنَ لَهُ»(3)، وَقَوْلِهِ: «بِهِ تُوصَفُ الصِّفَاتُ لَا بِهَا يُوصَفُ، وَبِهِ يُعْرَفُ العَقْلُ لَا بِالعَقْلِ يُعْرَفُ»(4).

الهوامش

1نهج البلاغة الخطبة ١
2دعاء التنزيه لأمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ-
3دعاء التنزيه لأمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ-
4دعاء التنزيه لأمير المؤمنين -عَزَّ عَزُّهُ-
الصفحة 74 من 159