مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 159

بِصِفَاتِ النُّورِ المَارِّ ذِكْرُهَا، لِأَنَّ المَعْنَى القَدِيمَ لَمْ يُوصَفْ بِتِلْكَ الصِّفَاتِ النُّورَانِيَّةِ وَلَمْ يُدَعَ بِأَسْمَائِهَا إِلَّا بَعْدَ تَكْوِينِ الاسْمِ وَمُمَاثَلَتِهِ لَهُ بِالتَّشْرِيفِ النُّورَانِيِّ.

كَمَا أَنَّهُ لَمْ يُوصَفْ بِصِفَاتِهِ وَلَمْ يَتَسَمَّ بِأَسْمَائِهِ فِي الظُّهُورِ البَشَرِيِّ إِلَّا بَعْدَ تَشْرِيفِهِ لَهُ فِي الإِزَالَاتِ المِثْلِيَّةِ، وَإِنَّ تَشْرِيفَهُ لَهُ فِي الظُّهُورِ البَشَرِيِّ إِنَّمَا هُوَ مِثْلٌ لِتَشْرِيفِهِ لَهُ فِي الظُّهُورِ النُّورَانِيِّ، كَمَا أَنَّ ظُهُورَهُ لَنَا فِي البَشَرِيَّةِ إِنَّمَا هُوَ مِثْلٌ لِظُهُورِهِ لِعَوَالِمِ النُّورِ فِي النُّورَانِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَٰلَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾(1).

وَإِنَّ إِيقَاعَ اسْمِ الجَلَالَةِ وَاسْمِ النُّورِ وَاسْمِ الوَاحِدِ وَصِفَةِ النُّورِ هُوَ عَلَى الاسْمِ لَا عَلَى المَعْنَى القَدِيمِ، كَمَا أَنَّ إِيقَاعَ أَسْمَاءِ وَصِفَاتِ المَقَامَاتِ المِثْلِيَّةِ الَّذِينَ أَزَالَهُمُ المَعْنَى وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُوَرِهِمْ فِي الظُّهُورِ البَشَرِيِّ هُوَ عَلَى الاسْمِ لَا عَلَى المَعْنَى القَدِيمِ مِثْلٌ بِمِثْلٍ وَوَزْنٌ بِوَزْنٍ.

وَذَلِكَ لِسَبَبٍ سَأُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى:

وَهُوَ أَنَّ المَعْنَى القَدِيمَ قَبْلَ أَنْ يُكَوِّنَ الاسْمَ الأَعْظَمَ لَمْ يَكُنْ لَهُ اسْمُ نُورٍ وَلَا صِفَةُ نُورٍ وَمَا كَانَ يُدْعَى بِاسْمِ الجَلَالَةِ وَلَا بِالأَسْمَاءِ الهَبَقِيَّةِ، كَمَا أَنَّهُ

الهوامش

1إبراهيم ٢٥
الصفحة 63 من 159