مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 159

إِحْدَى قَصَائِدِهِ بِقَوْلِهِ:

وَالعَيْنُ مَوْلَانَا تَعَالَى وَسَمَا

وَالعَيْنُ مَوْلَانَا تَعَالَى وَسَمَا

مِنْ أَنْ يُسَمَّى نُورَ أَرْضٍ وَسَمَا

مِنْ أَنْ يُسَمَّى نُورَ أَرْضٍ وَسَمَا

وَاللَّهُ هُوَ حِجَابُهُ المُعَظَّمَا

وَاللَّهُ هُوَ حِجَابُهُ المُعَظَّمَا

وَنُورُهُ فِي العَالَمِينَ قَدْ نَمَا

وَنُورُهُ فِي العَالَمِينَ قَدْ نَمَا

اسْمَعْ لِمَا قُلْتُ وَكُنْ وَعِيَّا

اسْمَعْ لِمَا قُلْتُ وَكُنْ وَعِيَّا

اسْمَعْ لِمَا قُلْتُ وَكُنْ وَعِيَّا

وَفِي الجُمْلَةِ: فَإِنَّ الفَرْقَ بَيْنَ المَعْنَى وَالاسْمِ كَالفَرْقِ بَيْنَ الأَحَدِ وَالوَاحِدِ لِأَنَّ الأَحَدَ اسْمٌ لِمَنْ لَا يُشَارِكُهُ شَيْءٌ فِي ذَاتِهِ، وَالوَاحِدَ اسْمٌ لِمَنْ لَا يُشَارِكُهُ شَيْءٌ فِي صِفَاتِهِ.

مَعْنَاهُ: أَنَّ الأَحَدَ الَّذِي هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ لَيْسَتْ لَهُ صِفَةُ نُورٍ وَلَا صِفَةٌ مِنْ جَمِيعِ الصِّفَاتِ المَعْلُومَةِ وَلَا المَجْهُولَةِ لِأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ مَعْلُومٍ وَكُلِّ مَجْهُولٍ.

وَأَمَّا الوَاحِدُ الَّذِي هُوَ الاسْمُ فَإِنَّ لَهُ صِفَةَ النُّورِ، وَهِيَ أَحْسَنُ وَأَعْظَمُ وَأَفْضَلُ وَأَكْبَرُ وَأَجَلُّ مِنْ جَمِيعِ الأَنْوَارِ.

وَقَدْ نَبَّهَنَا شَيْخُنَا فِي رِسَالَتِهِ عَلَى هَذَا المَعْنَى بِقَوْلِهِ: «وَالمَعْنَى أَحَدٌ أَبَداً، وَالاسْمُ وَاحِدٌ أَبَداً».

الصفحة 55 من 159