مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 159

ٱلسَّمَٰوَٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾(1) وَبِقَوْلِهِ: ﴿قُلۡ أَیُّ شَیۡءٍ أَكۡبَرُ شَهَٰدَةࣰ﴾(2) وَقَوْلِهِ: ﴿ٱللَّهُ شَهِیدُۢ بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡ﴾(3) فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ شَيْءٌ لَا كَالأَشْيَاءِ مَوْقِعُهُ هُوَ عَلَى مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ لَا عَلَى المَعْنَى القَدِيمِ الَّذِي هُوَ الإِلَهُ العَظِيمُ.

وَإِلَّا.. فَإِنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي تَصْرِيحِهِ لَنَا فِي دِيوَانِهِ وَرِسَالَتِهِ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الاسْمُ، وَلَمْ تَكُنْ هُنَاكَ فَائِدَةٌ بِإِثْبَاتِ البَارِي تَعَالَى فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ بِأَنَّهُ شَيْءٌ، وَبِتَصْرِيحِهِ لَنَا أَيْضاً بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ.

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ إِيضَاحاً هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ مَوْلَانَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي الرِّسَالَةِ المَفَضَّلِيَّةِ بِتَفْسِيرِ آيَةِ النُّورِ بِقَوْلِهِ: «إنَّ الذَّاتَ لَا يُقَالُ لَهَا نُورٌ».

وَقَوْلِهِ: «وَخَلَقَ المَشِيئَةَ لِلشَّيْءِ، وَهُوَ المِيمُ وَالسِّينُ، فَأَشْرَقَ مِنْ ذَاتِهِ نُوراً شَعْشَعَانِيّاً لَا تَثْبُتُ لَهُ الأَنْوَارُ..الخ».

وَفِي الجُمْلَةِ: فَإِنَّ المَعْنَى القَدِيمَ لَمْ يَصِفْ نَفْسَهُ بِصِفَاتِ النُّورِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ كَوَّنَ النُّورَ وَرَأَوْهُ بِصِفَاتِ النُّورِ، كَمَا أَنَّهُ تَعَالَى لَمْ يَتَسَمَّ بِاسْمِ الجَلَالَةِ وَلَا بِاسْمِ النُّورِ إِلَّا بَعْدَ تَكْوِينِ الاسْمِ الأَعْظَمِ.

الهوامش

1النور ٣٥
2الأنعام ١٩
3الأنعام ١٩
الصفحة 53 من 159