مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 159

تَعَالَى بِقَوْلِهِ: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾(1) أَيْ فِي تَشْرِيفِهِ لِلِاسْمِ بِالمُمَاثَلَةِ لَهُ فِي البَشَرِيَّةِ بِالأَرْبَعَةِ وَخَمْسِينَ مَقَاماً فَإِنَّهُ مَا كَانَ يُدْعَى بِأَسْمَاءِ الاسْمِ فِي البَشَرِيَّةِ وَلَا يُوصَفُ بِالصِّفَاتِ البَشَرِيَّةِ.

فَاسْمُ الجَلَالَةِ إِذَا كَانَ مَقْرُوناً بِالأُلُوهِيَّةِ أَوْ العِبَادَةِ أَوْ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى يَعْلُو عَلَى العَرْشِ أَوْ المَقْرُونِ بِالعَرْشِ يُرَادُ بِهِ المَعْنَى القَدِيمُ وَالإِلَهُ العَظِيمُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ رَبِّ ٱلۡعَرۡشِ عَمَّا یَصِفُونَ﴾(2)، وَكَقَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾(3)، وَكَقَوْلِهِ: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِی لَاۤ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَیۡمِنُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا یُشۡرِكُونَ﴾(4) أَوْ يَكُونُ مَقْرُوناً بِشَيْءٍ مِنَ الدَّالَّاتِ عَلَى المَعْنَى القَدِيمِ.

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَقْرُوناً بِالأُلُوهِيَّةِ وَلَا بِالعِبَادَةِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى فَيَكُونُ المُرَادُ بِهِ الاسْمَ الأَعْظَمَ.

وَإِنَّ اسْمَ الجَلَالَةِ فِي آيَةِ النُّورِ لَمْ يُقْرَنْ فِي الأُلُوهِيَّةِ وَلَا فِي العِبَادَةِ وَلَا بِشَيْءٍ مِنَ الأَشْيَاءِ المَارِّ ذِكْرُهَا وَلَا بِاسْمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ الدَّالَّاتِ عَلَى المَعْنَى فِي القِدَمِ كَالأَحَدِ وَالأَزَلِ وَالقَدِيمِ وَالفَرْدِ الصَّمَدِ، لِأَنَّ مَوْقِعَ ذَلِكَ النُّورِ

الهوامش

1طه ٥
2الأنبياء ٢٢
3الصافات ١٨٠
4الحشر ٢٤
الصفحة 50 من 159