الشَّيْخِ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- وَذَلِكَ فِي قَلْعِ البُودِي (مَا بَيْنَ حَرْفِ المَسَيْطِرَةِ وَجَبَلِ النَّوَاصِرَةِ)، وَذَلِكَ فِي كَنَفِ "أُمَّهَاتِ الكُتُبِ الخَصِيبِيَّةِ الأَسَاسِ" يَسْتَقِي مِنْ غَدَقِ الطَّرِيقَةِ الخَصِيبِيَّةِ المُقَدَّسَةِ، وَذَلِكَ عَلَى ضَوْءِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِیقَةِ لَأَسۡقَیۡنَٰهُم مَّاۤءً غَدَقࣰا﴾.
وَفِي طَلِيعَةِ هَذِهِ الكُتُبِ كِتَابُ "الأُسُوسِ" لِلْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكِتَابُ "المَفَضَّلِيَّةِ" لِلصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالَّذِي جَاءَ بِمَثَابَةِ (الوَحْيِ).
تَأَمَّلْ فِي ذَلِكَ قَوْلَ الإِمَامِ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي مُقَدِّمَةِ المَفَضَّلِيَّةِ: «سَأَكْشِفُ لَكَ "يَا مُفَضَّلُ" فَاسْتَمِعْ لِمَا (يُوحَى إِلَيْكَ)!!..».
ثُمَّ إِلَى "الرَّسْتَبَاشِيَّةِ" لِشَيْخِ الطَّرِيقَةِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- الَّذِي جَاءَ كِتَابَ نَهْجِ عِلْمٍ وَهُدًى وَطَرِيقٍ.
فَإِلَى مَجْمُوعَاتِ كُتُبِ الجَلِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبْنَاءِ شُعْبَةَ وَالجَدِيلِيِّ وَالمَكْزُونِ وَالمُنْتَجَبِ وَمَنْ إِلَيْهِمْ مِنْ ثِقَاتٍ – قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُمْ آمِينَ – تِلْكَ وَمَا إِلَيْهَا الكُتُبُ الَّتِي تَبَيَّنَّا هُدَاهَا فِي كُتُبِهِ وَآثَارِهِ كَذَلِكَ فِي مَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ، فَقَدْ كَانَ يَتَعَامَلُ أَوْ يُخَاطِبُ جَمِيعَ مَنْ صَحَّتْ رُؤْيَتُهُمُ الخَصِيبِيَّةُ (مِنْ أَهْلِ العَقْدِ) بِالأُخُوَّةِ وَالفَضِيلَةِ، أَوْ بِالسِّيَادَةِ وَالقَدَاسَةِ، أَوْ بِكِلَيْهِمَا مَعاً.




