مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 159

عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ اسْمِ (ه ل ا ل) وَإِنَّهُمْ لَوْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ هُوَ هُوَ لَا يَتَّفِقُونَ.

كَمَا دَلَّنَا المَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَوْلِهِ لَهُمْ: «لَوْ عَرَفْتُمُ اللَّهَ مَا عَبَدْتُمُوهُ، وَلَوْ عَرَفْتُمْ إِبْلِيسَ مَا لَعَنْتُمُوهُ».

وَأَمَّا اسْمُ الجَلَالَةِ المَشْهُورُ فَإِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ الأَرْبَعِ المَارِّ ذِكْرُهَا الَّتِي هِيَ الصِّبْغَةُ وَالعَجْزُ وَالمُعْجِزُ وَالبُطُونُ الَّذِي هُوَ الغَيْبُ.

وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ شَيْخُنَا فِي رِسَالَتِهِ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ قَوْلُهُ: «إِنَّ الأَلِفَ الصِّبْغَةُ، وَاللَّامَيْنِ الفِطْرَةُ، وَالهَاءَ القُدْرَةُ»

وَقَدْ دَلَّنَا شَيْخُنَا فِي دِيوَانِهِ كَمَا دَلَّنَا فِي رِسَالَتِهِ: أَنَّ اللَّهَ فِي البَاطِنِ هُوَ الاسْمُ الأَعْظَمُ بِقَوْلِهِ:

وَاللَّهُ بَاطِنُهُ اسْمٌ وَظَاهِرُهُ

نُبُوَّةٌ وَرِسَالَاتٌ بِلَا أَوَدِ

وَدَلَّنَا أَيْضاً فِي دِيوَانِهِ أَنَّ اسْمَ الجَلَالَةِ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى المَعْنَى وَعَلَى الاسْمِ بِقَوْلِهِ:

اللَّهُ أَكْبَرُ، أَكْبَرُ اللَّهُ

اسْمٌ لِمَعْنَى جَلَّ مَنْ سَمَّاهُ

سَمَّاهُ مَعْنَاهُ لِمَعْنَى آخَرٍ

لِتَأَلُّهِ الحَدَثِ الَّذِي نَاجَاهُ

تَنْبِيهٌ: إِنَّ قَوْلَهُ: «لِتَأَلُّهِ الحَدَثِ الَّذِي نَاجَاهُ» فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ نُورَ الذَّاتِ الَّذِي

الصفحة 48 من 159