نَشَأَ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ عَلَى هُدَى المَرْجِعِيَّةِ الخَصِيبِيَّةِ المُقَدَّسَةِ فِي كَنَفِ "مَسِيحِ عَصْرِهِ" (بِحَسَبِ الشَّاعِرِ الكَبِيرِ نَدِيمِ مُحَمَّدٍ..) إِنَّهُ وَالِدُهُ عَلَّامَةُ الوَقْتِ الجَلِيلُ الشَّيْخُ عِيدُ الصَّالِحُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .. الَّذِي كَانَ ثِقَةَ عَصْرِهِ (ذَلِكُمْ بِحَسَبِ سَائِرِ المَرَاجِعِ)، فَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ وُجُوهُ المُجْتَمَعِ آنَذَاكَ وَفِي طَلِيعَتِهِمُ السَّيِّدُ سُلَيْمَانُ الأَسَدُ (جَدُّ الرَّاحِلِ المُؤَسِّسِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ) يَسْتَشِيرُونَهُ رُؤْيَتَهُ.
فِيمَا كَانَتِ القُوَى "الفَرَنْسِيَّةُ" تَشْتَدُّ فِي الدُّخُولِ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ، وَالعُثْمَانِيَّةُ تَشُدُّ الرِّحَالَ إِلَى الخُرُوجِ، فَتَمَثَّلَ لَهُمْ قَائِلًا:
أَمِنْ دَوْلَةٍ ضَاقَ الحِمَى بِذِنَابِهَا | إِلَى دَوْلَةٍ تَلْطِي الأَفَاعِي بِبَابِهَا | |
وَلَكِنَّنَا مِنْ مُؤْمِنِينَ تَمَسَّكُوا | بِدَوْلَةِ طُوبَى آلِهَا وَصِحَابِهَا |
وَمِنْ نَشْأَتِهِ فِي كَنَفِ هَذِهِ الأُبُوَّةِ العَرِيقَةِ إِلَى كَنَفِ أُبُوَّةِ النَّسَبِ الرُّوحِيِّ عَلَى يَدِ عَالِمٍ كَبِيرٍ هُوَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ دِيبُ عَلِي الحَارَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، ثُمَّ تَأَمَّلْ مَا تَنَاهَى إِلَيْنَا مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ آنَذَاكَ وَلَمَّا يَزَلْ فِي أَوَائِلِ العَقْدِ الثَّانِي مِنْ عُمْرِهِ:
رِضَاكَ.. رِضَاكَ يَا سَبَبِي، سَأَمْضِي | عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَانْجَلَتِ الرُّمُوزُ | |
وَلَسْتُ بِتَارِكٍ سِرّاً خَفِيّاً | فَأَسْرَارُ الكُنُوزِ هِيَ الكُنُوزُ |
وَإِلَى ذَلِكَ (وَبَآنٍ مَعاً) نَشَأَ بِرِعَايَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي (بَيْتِ العُلَمَاءِ الأَرْبَعَةِ) بَيْتِ




