مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 4 من 159

نَشَأَ قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ عَلَى هُدَى المَرْجِعِيَّةِ الخَصِيبِيَّةِ المُقَدَّسَةِ فِي كَنَفِ "مَسِيحِ عَصْرِهِ" (بِحَسَبِ الشَّاعِرِ الكَبِيرِ نَدِيمِ مُحَمَّدٍ..) إِنَّهُ وَالِدُهُ عَلَّامَةُ الوَقْتِ الجَلِيلُ الشَّيْخُ عِيدُ الصَّالِحُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- .. الَّذِي كَانَ ثِقَةَ عَصْرِهِ (ذَلِكُمْ بِحَسَبِ سَائِرِ المَرَاجِعِ)، فَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ وُجُوهُ المُجْتَمَعِ آنَذَاكَ وَفِي طَلِيعَتِهِمُ السَّيِّدُ سُلَيْمَانُ الأَسَدُ (جَدُّ الرَّاحِلِ المُؤَسِّسِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ) يَسْتَشِيرُونَهُ رُؤْيَتَهُ.

فِيمَا كَانَتِ القُوَى "الفَرَنْسِيَّةُ" تَشْتَدُّ فِي الدُّخُولِ إِلَى بِلَادِ الشَّامِ، وَالعُثْمَانِيَّةُ تَشُدُّ الرِّحَالَ إِلَى الخُرُوجِ، فَتَمَثَّلَ لَهُمْ قَائِلًا:

أَمِنْ دَوْلَةٍ ضَاقَ الحِمَى بِذِنَابِهَا

إِلَى دَوْلَةٍ تَلْطِي الأَفَاعِي بِبَابِهَا

وَلَكِنَّنَا مِنْ مُؤْمِنِينَ تَمَسَّكُوا

بِدَوْلَةِ طُوبَى آلِهَا وَصِحَابِهَا

وَمِنْ نَشْأَتِهِ فِي كَنَفِ هَذِهِ الأُبُوَّةِ العَرِيقَةِ إِلَى كَنَفِ أُبُوَّةِ النَّسَبِ الرُّوحِيِّ عَلَى يَدِ عَالِمٍ كَبِيرٍ هُوَ الشَّيْخُ مَحْمُودٌ دِيبُ عَلِي الحَارَةُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، ثُمَّ تَأَمَّلْ مَا تَنَاهَى إِلَيْنَا مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ آنَذَاكَ وَلَمَّا يَزَلْ فِي أَوَائِلِ العَقْدِ الثَّانِي مِنْ عُمْرِهِ:

رِضَاكَ.. رِضَاكَ يَا سَبَبِي، سَأَمْضِي

عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَانْجَلَتِ الرُّمُوزُ

وَلَسْتُ بِتَارِكٍ سِرّاً خَفِيّاً

فَأَسْرَارُ الكُنُوزِ هِيَ الكُنُوزُ

وَإِلَى ذَلِكَ (وَبَآنٍ مَعاً) نَشَأَ بِرِعَايَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي (بَيْتِ العُلَمَاءِ الأَرْبَعَةِ) بَيْتِ

الصفحة 4 من 159