ثمَّ على ضوءِ ذلك -وبالاستجابَةِ- كانَ [(أولئِكَ) الذينَ هَدَى اللهُ، فبِهُداهُم اقتَدِه] بلى، إنَّهم (أولئك) الذينَ مَضوا قُدماً على الطريقَةِ.. يتدبرونَ ويستنبطونَ المفاهيمَ حتى مِنْ فَواتِحِ الكتابِ - وعبرَ أبجديتي الحرفِ والعددِ - مَا شَاءَ لهم سبحانَهُ - وَلكلٍّ على قدرٍ -.
وَفِي هَذَا المَفْهُومِ يَقُولُ شَيْخُ الطَّرِيقَةِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- :
وَاللَّهُ يُورِي ظُهُوراً فِي مَشِيئَتِهِ | فِي كُلِّ جِنْسٍ مِنَ الأَجْنَاسِ (وَالعَدَدِ) |
وَمِنْ (أُولَئِكَ): عَالِمٌ كَبِيرٌ هُوَ – وَبِحَسَبِ مَوْسُوعَةِ "خَيْرِ الصَّنِيعَةِ" وَسَائِرِ الكُتُبِ ذَاتِ العَلَاقَةِ – مِنْ أَبْرَزِ عُلَمَاءِ التَّوْحِيدِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الخَصِيبِيَّةِ المُقَدَّسَةِ عَبْرَ تَارِيخِهَا.. وَهَذِهِ المَجْمُوعَةُ هِيَ مَا أَمْكَنَ الحُصُولُ عَلَيْهِ مِنْ هُدَاهُ المَكْتُوبِ، مِمَّا لَيْسَ لِمُقَدِّمَةٍ أَوْ تَمْهِيدٍ أَنْ يَرْقَى إِلَى مَعَارِجِهِ، لِذَلِكَ آثَرْنَا أَنْ يُقَدِّمَ كِتَابُ المَجْمُوعَةِ نَفْسَهُ، وَأَنْ نُوجِزَ مَا أَمْكَنَ لَنَا الإِيجَازُ مِنْ تَرْجَمَةِ مُؤَلِّفٍ غَنِيٍّ عَنِ التَّعْرِيفِ.. إِنَّهُ:
العَلَّامَةُ المَوَحِّدُ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ آلِ يُوسُفَ بَشْمَانَ
قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُمْ آمِينَ
وُلِدَ عَامَ 1300ه – 1881م تُوُفِّيَ عَامَ 1376ه – 1957م




