مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 27 من 159

القَدِيمُ فِي النُّورِ فَإِنَّ مَوْقِعَهَا عَلَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ مُحَمَّدٌ لَا عَلَى اللَّهِ الَّذِي هُوَ المَعْنَى القَدِيمُ فَهُوَ قَوْلُهُ: «وَذَلِكَ أَنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ، وَلَا يُمَثَّلُ بِهِ شَيْءٌ، وَلَا تُضْرَبُ لَهُ الأَمْثَالُ وَلَا بِهِ، وَإِنَّمَا ضُرِبَتِ الأَمْثَالُ بِمُحَمَّدٍ..» إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ﴾(1) وَاللَّهُ هُوَ مُحَمَّدٌ.

وَمِمَّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ وَيَزِيدُهُ إِيضَاحاً هُوَ قَوْلُهُ فِي رِسَالَتِهِ عَنِ العَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : «الأَزَلُ زَالَ عَنِ الصِّفَاتِ أَنْ يُوصَفَ بِهَا، وَالنُّعُوتِ أَنْ يُنْعَتَ بِهَا، فَصَارَ لَا يَدْخُلُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يُعَدُّ وَلَا يُتَوَهَّمُ».

وَمِثْلُهُ مَا دَلَّنَا عَلَيْهِ فِي دِيوَانِهِ بِقَوْلِهِ:

وَالأَوَّلُ القِدْمُ اللَّاهُوتُ بَاطِنُهُ

غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ لِذِي رَشَدِ

وَقَدْ أَشَارَ أَيْضاً إِلَى هَذَا المَعْنَى فِي دِيوَانِهِ بِقَوْلِهِ:

قَدِيمٌ قَدِيمٌ لَاهُوتٌ

وَعِلَّةٌ غَامِضٌ كَمِنِ

وَكُنْهُ خَفِيٌّ مَسْتُورٌ

وَعِلَّةٌ كَامِنٌ مَكِنِ

وَقَدْ أَكَّدَ هَذَا المَعْنَى وَصَرَّحَ بِهِ فِي دُعَائِهِ بِقَوْلِهِ: «يَا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا هُوَ»

الهوامش

1النور 35
الصفحة 27 من 159