مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 159

التَّنْزِيهِ، وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضاً مَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِهِ مِنَ الصِّفَاتِ البَشَرِيَّةِ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ فِي النُّورِ بِقَوْلِهِ: ﴿وَیُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥ﴾(1)، وَقَوْلِهِ: ﴿أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ یَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِی جَنۢبِ ٱللَّهِ﴾(2) وَقَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِیعَۢا بَصِیرࣰا﴾(3) وَقَوْلِهِ: ﴿یَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَیۡدِیهِمۡ﴾(4)، وَقَوْلِهِ: ﴿وَٱلسَّمَاۤءَ بَنَیۡنَٰهَا بِأَیۡی۟دࣲ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾(5)، وَقَوْلِهِ: ﴿أَن تَقُولَ نَفۡسࣱ یَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾(6)».

أَقُولُ: إِنَّ الشَّيْخَ الخُصَيْبِيَّ لَمْ يَقُلْ فِي رِسَالَتِهِ إِلَّا: «كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾(7)» كَمَا قَالَ فِي ذِكْرِ الآلَاتِ الجِسْمَانِيَّةِ: «فَهُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ»، فَكَيْفَ إِذَا يَصِحُّ إِثْبَاتُ وَصْفِهِ بِالنُّورِ إِلَّا إِذَا كَانَ يَصِحُّ إِثْبَاتُ وَصْفِهِ فِي البَشَرِ وَالآلَاتِ الجِسْمَانِيَّةِ؟!، أَمْ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ نَنْفِيَ عَنْهُ الأَوْصَافَ بِالآلَاتِ الجِسْمَانِيَّةِ إِلَّا كَمَا نَنْفِي عَنْهُ تَعَالَى الأَوْصَافَ بِالصِّفَاتِ النُّورَانِيَّةِ؟!

وَإِنَّ شَيْخَنَا الخُصَيْبِيَّ لَمْ يَجْعَلْ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾

الهوامش

1آل عمران ٢٨ - ٣٠
2الزمر ٥٦
3النساء ١٣٤
4الفتح ١٠
5الذاريات ٤٧
6الزمر ٥٦
7النور ٣٥
الصفحة 23 من 159