فَتُصَوِّرَهُ»(1).
ثُمَّ زَادَنَا إِيضَاحاً بِقَوْلِهِ: «العَلِيُّ عَنْ شَبَهِ المَخْلُوقِينَ، الغَالِبُ لِمَقَالِ الوَاصِفِينَ»(2).
ثُمَّ وَزَادَنَا إِيضَاحاً عَلَى إِيضَاحٍ بِقَوْلِهِ: «فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ .. إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَمَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ، كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ، وَغَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ»(3).
وَقَدْ زَادَنَا إِيضَاحاً بِقَوْلِهِ: «وَلَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ»(4).
أَقُولُ: أَيْ يَعْنِي كَمَا أَنَّ رُتْبَةَ العَقْلِ فَوْقَ رُتْبَةِ الحَوَاسِّ فَكَذَلِكَ البَارِي تَعَالَى فَوْقَ رُتْبَةِ العَقْلِ، وَكَمَا أَنَّهُ تَعَالَى فَوْقَ رُتْبَةِ العَقْلِ فَإِنَّ العَقْلَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُقَدِّرَهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ حَدِّهِ.




