مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 20 من 159

فَتُصَوِّرَهُ»(1).

ثُمَّ زَادَنَا إِيضَاحاً بِقَوْلِهِ: «العَلِيُّ عَنْ شَبَهِ المَخْلُوقِينَ، الغَالِبُ لِمَقَالِ الوَاصِفِينَ»(2).

ثُمَّ وَزَادَنَا إِيضَاحاً عَلَى إِيضَاحٍ بِقَوْلِهِ: «فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَمَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَمَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَمَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ .. إلَى قَوْلِهِ: وَمَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَمَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ، كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ، مَوْجُودٌ لَا عَنْ عَدَمٍ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ، وَغَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ»(3).

وَقَدْ زَادَنَا إِيضَاحاً بِقَوْلِهِ: «وَلَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الهَالِكِينَ»(4).

أَقُولُ: أَيْ يَعْنِي كَمَا أَنَّ رُتْبَةَ العَقْلِ فَوْقَ رُتْبَةِ الحَوَاسِّ فَكَذَلِكَ البَارِي تَعَالَى فَوْقَ رُتْبَةِ العَقْلِ، وَكَمَا أَنَّهُ تَعَالَى فَوْقَ رُتْبَةِ العَقْلِ فَإِنَّ العَقْلَ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُقَدِّرَهُ، وَلَا يَعْلَمُ مَا هُوَ إِلَّا مِنْ جِهَةِ حَدِّهِ.

الهوامش

1نهج البلاغة ١٨٦
2نهج البلاغة ٢١٣
3نهج البلاغة الخطبة رقم ١
4نهج البلاغة الخطبة ٩١
الصفحة 20 من 159