تَمْهِيْدٌ لِلشَّاعِرِ العَرَبِيِّ المُوَحِّدِ أَحَمَد أَسْعَد الحَارَة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَإِنّي أَستَميحُ النّورَ ممَّن | هُنالكَ بِالقِبَابِ مُتَوّجونَا | |
مِنَ العُلمَاءِ مِن خَمسٍ ثُقاتٍ | حَبيبهُمُ حَبيبُ اللهِ فِينَا | |
لَوْ اِختَارَ الإلهَ إليهِ شَعْبَاً | لَكَانُوا فِي الشُّعُوبِ المُصطَفينَا |
وبعدُ .. إذا الفاتحةُ أمُّ الكتابِ، ففَاتِحةُ الفَاتحةِ البَسمَلةُ وأسُّها النّقطةُ، وَقَال أميرُ المؤمنينَ عليٌّ -عَزَّ عَزُّهُ- : «أنَا النُّقطَةُ».
وإذْ بيّنَ سبحانَهُ معنويّةَ هذهِ النُّقطةِ بينَ ضميرِ الظّهورِ (أنَا) وَضَميرُ الغيبِ (هُوَ) فَذلكَ قَولُهُ على منبرِ عظمتِهِ: [أنَا (معنى) هُوَ .. في كتابِ اللهِ] وَبِالتاليْ يَكونُ الغيبُ هوَ عينُ الظُّهورِ، لأنَّهُ سبحانَهُ [(وَهُوَ) الذي فيْ السماءِ إلهٌ وفي الأرضِ إلهٌ] لَمْ يَزَل عَنْ كَيانِهِ وإنْ ظَهرَ لعيانِهِ.
ثمَّ إذا كانَ "كِتابُ اللهِ" هُوَ [ذَلكَ الكتابُ لا ريبَ فيهِ (هُدىً للمتقينَ)] فَعَلى هَذا كَانَ قَولُهُ سبحانَهُ: [(وَاتّقوا اللهَ، وَيُعلمكُم الله] وفي ذلك كان "الإلهام" الذي بِهِ يكونُ "العُلماءُ ورثَةُ الأنبياءِ".




