قَالَ الوَصِيُّ بِأَنَّ الغَيْبَ بَاطِنُهُ | وَلَيْسَ يُدْرَكُ بِالأَبْصَارِ وَالفِكَرِ | |
لَكِنَّ ظَاهِرَهُ إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ | فَطُوبَى لِأَهْلِ العِلْمِ وَالنَّظَرِ | |
فَذَلِكُمْ دِينُنَا طُوبَى لِمُعْتَقِدٍ | بِهِ وَلِلسَّادَةِ الأَطْهَارِ مُفْتَقِرِ | |
هَذَا هُوَ الدِّينُ لَا أَهْوَى سِوَاهُ وَلَا | بِغَيْرِهِ كُنْتُ فِي يَوْمٍ بِمُفْتَخِرِ | |
لِأَنْ فِيهِ نَجَاةَ الرُّوحِ فَاسْعَ لَهُ | وَعَنْ سِوَاهُ مِنَ الأَدْيَانِ فَاقْتَصِرِ | |
عَيْنُ الحَيَاةِ لِكُلِّ الدَّاخِلِينَ بِهِ | وَلَيْسَ يَجْحَدُ غَيْرُ الكَاذِبِ الأَشِرِ | |
وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى قَوْلِي لِمُعْتَرِضٍ | لِأَنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ذُو صَدَرِ | |
وَمِنْ عَلِيٍّ وَمِنْ جِيمِ الجَلَالِ وَ | شَيْخِ الدِّيَانَةِ نَقْلاً بِلَا زُورٍ وَلَا هَذَرِ | |
مَنْ كَانَ كَذَّبَهُمْ أَوْ مَا أَشَارَ إِلَى | مَعْنَى إِشَارَاتِهِمْ، مِنْهُمْ يَكُونُ بَرِي | |
وَاعْمَلْ بِمَا قِيلَ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ لَنَا | فَاسْأَلْ خَبِيراً وَفِي أَقْوَالِهِ ائْتَمِرِ | |
لِأَنَّ كُلَّ عُلُومِ الدِّينِ نَأْخُذُهَا | عَنْ عَالَمِ النُّورِ أَوْ عَنْ تَابِعِ الأَثَرِ | |
وَهُوَ التَّيَمُّمُ مِنْ طَيِّبِ الصَّعِيدِ إِذَا | لِلْمَاءِ لَمْ تَجِدُوا فِي الوَقْتِ مِنْ أَثَرِ | |
لَا تَأْخُذُوا دِينَكُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ أَبَداً | فَلَيْسَ مِنْ بَعْدِ ذَا عُذْرٌ لِمُعْتَذِرِ | |
وَإِنْ تَجِدْ سِرَّهُ صَعْباً، عَلَيْكَ بِمَا | قَدْ جَاءَ فِي الذِّكْرِ عَنْ مُوسَى مَعَ الخَضِرِ | |
فَاقْرُنْ مَعَ الجِدِّ صَبْراً دُونَمَا كَسَلٍ | عَلَى طَرِيقِ الهُدَى تَصْعَدْ إِلَى سُرُرِ | |
يَا مَنْ عَلَى الغَيْبِ مَا أَظْهَرْتَ مِنْ أَحَدٍ | يَا مَنْ هُوَ الظَّاهِرُ المَرْئِيُّ فِي البَصَرِ | |
أَشْكُو إِلَيْكَ أُنَاساً أَنْتَ أَعْلَمُ فِي | أَقْوَالِهِمْ وَبِأَقْوَالِي وَفِي خَبَرِي | |
إِنِّي دَعَوْتُهُمُ لِلْحَقِّ فَافْتَرَقُوا | عَنْهُ وَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا عَلَى ضَرَرِ |




