مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 159

قَالَ الوَصِيُّ بِأَنَّ الغَيْبَ بَاطِنُهُ

وَلَيْسَ يُدْرَكُ بِالأَبْصَارِ وَالفِكَرِ

لَكِنَّ ظَاهِرَهُ إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ

فَطُوبَى لِأَهْلِ العِلْمِ وَالنَّظَرِ

فَذَلِكُمْ دِينُنَا طُوبَى لِمُعْتَقِدٍ

بِهِ وَلِلسَّادَةِ الأَطْهَارِ مُفْتَقِرِ

هَذَا هُوَ الدِّينُ لَا أَهْوَى سِوَاهُ وَلَا

بِغَيْرِهِ كُنْتُ فِي يَوْمٍ بِمُفْتَخِرِ

لِأَنْ فِيهِ نَجَاةَ الرُّوحِ فَاسْعَ لَهُ

وَعَنْ سِوَاهُ مِنَ الأَدْيَانِ فَاقْتَصِرِ

عَيْنُ الحَيَاةِ لِكُلِّ الدَّاخِلِينَ بِهِ

وَلَيْسَ يَجْحَدُ غَيْرُ الكَاذِبِ الأَشِرِ

وَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى قَوْلِي لِمُعْتَرِضٍ

لِأَنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ذُو صَدَرِ

وَمِنْ عَلِيٍّ وَمِنْ جِيمِ الجَلَالِ وَ

شَيْخِ الدِّيَانَةِ نَقْلاً بِلَا زُورٍ وَلَا هَذَرِ

مَنْ كَانَ كَذَّبَهُمْ أَوْ مَا أَشَارَ إِلَى

مَعْنَى إِشَارَاتِهِمْ، مِنْهُمْ يَكُونُ بَرِي

وَاعْمَلْ بِمَا قِيلَ فِي الذِّكْرِ الحَكِيمِ لَنَا

فَاسْأَلْ خَبِيراً وَفِي أَقْوَالِهِ ائْتَمِرِ

لِأَنَّ كُلَّ عُلُومِ الدِّينِ نَأْخُذُهَا

عَنْ عَالَمِ النُّورِ أَوْ عَنْ تَابِعِ الأَثَرِ

وَهُوَ التَّيَمُّمُ مِنْ طَيِّبِ الصَّعِيدِ إِذَا

لِلْمَاءِ لَمْ تَجِدُوا فِي الوَقْتِ مِنْ أَثَرِ

لَا تَأْخُذُوا دِينَكُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ أَبَداً

فَلَيْسَ مِنْ بَعْدِ ذَا عُذْرٌ لِمُعْتَذِرِ

وَإِنْ تَجِدْ سِرَّهُ صَعْباً، عَلَيْكَ بِمَا

قَدْ جَاءَ فِي الذِّكْرِ عَنْ مُوسَى مَعَ الخَضِرِ

فَاقْرُنْ مَعَ الجِدِّ صَبْراً دُونَمَا كَسَلٍ

عَلَى طَرِيقِ الهُدَى تَصْعَدْ إِلَى سُرُرِ

يَا مَنْ عَلَى الغَيْبِ مَا أَظْهَرْتَ مِنْ أَحَدٍ

يَا مَنْ هُوَ الظَّاهِرُ المَرْئِيُّ فِي البَصَرِ

أَشْكُو إِلَيْكَ أُنَاساً أَنْتَ أَعْلَمُ فِي

أَقْوَالِهِمْ وَبِأَقْوَالِي وَفِي خَبَرِي

إِنِّي دَعَوْتُهُمُ لِلْحَقِّ فَافْتَرَقُوا

عَنْهُ وَمَا اجْتَمَعُوا إِلَّا عَلَى ضَرَرِ

الصفحة 158 من 159