عَنْ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِ الهَفْتِ أَخْبَرَنَا | نَصّاً يَعِيهِ الَّذِي قَدْ جَدَّ فِي السَّهَرِ | |
لِلحَقِّ مَنْ كَانَ مَيَّالاً يَفُوزُ وَمَنْ | قَدْ حَادَ عَنْهُ لِنَارٍ تَرْمِي بِالشَّرَرِ | |
وَكِاتِمٌ عِلْمَهُ لَمَّا بَدَتْ بِدَعٌ | اللَّهُ يَلْعَنُهُ، قَدْ جَاءَ فِي الخَبَرِ | |
كَذَا شَهَادَةُ حَقٍّ إِنْ كَاتِمُهَا | لَآثِمٌ قَلْبُهُ غَادٍ بِلَا وَزَرِ(1) | |
قُولُوا وَلَا تُنْكِرُوا الحَقَّ المُبِينَ وَلَا | تَنْسَوْا عَوَاقِبَ حُسْنَى اللَّهِ فِي البَشَرِ | |
(يَا بَائِعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا لِشَقْوَتِهِ)(2) | وَاللَّهِ لَنْ تَغْتَنِي بِالمَالِ وَالشُّذُرِ | |
كُونُوا كَمَا جَاءَ فِي قُرْآنِكُمْ (وَتَعَاوَنُوا | عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى) بِلَا ضَجَرِ | |
يَا أَحَدُ يَا قَدِيمَ الذَّاتِ يَا صَمَدُ | يَا أَزَلُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ بِمُنْحَصِرِ | |
وَلَيْسَ ذَاتُكَ إِلَّا مَا أُشَاهِدُهُ | لَكِنَّهَا لَا كَمَا شَاهَدْتُ فِي نَظَرِي | |
وَإِنَّهَا لَا كَمَا مُوسَى يُشَاهِدُهَا | لِلشَّمْسِ لَا يَنْبَغِي الإِدْرَاكُ لِلْقَمَرِ | |
صَعْبٌ فَمُسْتَصْعَبٌ إِدْرَاكُ صُورَتِهَا | كَذَاكَ إِفْرَادُ مَعْنَاهَا عَنِ الصُّوَرِ | |
لَوْ أَبْحُرُ الأَرْضِ قَدْ كُنَّ المِدَادَ، لَهُ | الأَقْلَامُ كُلُّ الَّذِي فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ | |
مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ جَلَّ فَسُبْحَانَ | العَلِيِّ مَدَى الأَزْمَانِ وَالعُصُرِ | |
وَمَا خِطَابُكَ فِي القُرْآنِ يَا قَمَرِي | إِلَّا لَنَا، لَا لِأَهْلِ النُّورِ، فِي السُّوَرِ | |
تِلْكُمْ مَفَاتِحُ غَيْبٍ عِنْدَهُ ذُكِرَتْ | وَلَيْسَ يَعْلَمُهَا إِلَّاهُ، فَاذَّكِرِ | |
كَمَا أَشَارَ بِصِدْقِ القَوْلِ صَادِقُنَا | بِأَنَّ صُورَتَكَ العُظْمَى لِكُلِّ دَرِي | |
أَيْضاً (وَرَائِيَ غَيْرِي) قَالَ بَاقِرُنَا | وَلَمْ يُكَلَّفْ بِذَاكَ الغَيْرِ مِنْ بَشَرِ |
1وِزْر: ملجأ، وفي سورة القيامة: ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ* كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ أي لا ملجأ يُتَحَصَّنُ به
2الشطر الأول: للمنتجب العاني -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، الشُّذُر: بتسكين الذال، قطع من الذهب تُلقَط من معدنه بلا إذابة وحُرِّكَت الذال في البيت لضرورة الوزن




