مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 159

عَنْ جَعْفَرٍ فِي كِتَابِ الهَفْتِ أَخْبَرَنَا

نَصّاً يَعِيهِ الَّذِي قَدْ جَدَّ فِي السَّهَرِ

لِلحَقِّ مَنْ كَانَ مَيَّالاً يَفُوزُ وَمَنْ

قَدْ حَادَ عَنْهُ لِنَارٍ تَرْمِي بِالشَّرَرِ

وَكِاتِمٌ عِلْمَهُ لَمَّا بَدَتْ بِدَعٌ

اللَّهُ يَلْعَنُهُ، قَدْ جَاءَ فِي الخَبَرِ

كَذَا شَهَادَةُ حَقٍّ إِنْ كَاتِمُهَا

لَآثِمٌ قَلْبُهُ غَادٍ بِلَا وَزَرِ(1)

قُولُوا وَلَا تُنْكِرُوا الحَقَّ المُبِينَ وَلَا

تَنْسَوْا عَوَاقِبَ حُسْنَى اللَّهِ فِي البَشَرِ

(يَا بَائِعَ الدِّينِ بِالدُّنْيَا لِشَقْوَتِهِ)(2)

وَاللَّهِ لَنْ تَغْتَنِي بِالمَالِ وَالشُّذُرِ

كُونُوا كَمَا جَاءَ فِي قُرْآنِكُمْ (وَتَعَاوَنُوا

عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى) بِلَا ضَجَرِ

يَا أَحَدُ يَا قَدِيمَ الذَّاتِ يَا صَمَدُ

يَا أَزَلُ لَيْسَ فِي شَيْءٍ بِمُنْحَصِرِ

وَلَيْسَ ذَاتُكَ إِلَّا مَا أُشَاهِدُهُ

لَكِنَّهَا لَا كَمَا شَاهَدْتُ فِي نَظَرِي

وَإِنَّهَا لَا كَمَا مُوسَى يُشَاهِدُهَا

لِلشَّمْسِ لَا يَنْبَغِي الإِدْرَاكُ لِلْقَمَرِ

صَعْبٌ فَمُسْتَصْعَبٌ إِدْرَاكُ صُورَتِهَا

كَذَاكَ إِفْرَادُ مَعْنَاهَا عَنِ الصُّوَرِ

لَوْ أَبْحُرُ الأَرْضِ قَدْ كُنَّ المِدَادَ، لَهُ

الأَقْلَامُ كُلُّ الَّذِي فِيهَا مِنَ الشَّجَرِ

مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ جَلَّ فَسُبْحَانَ

العَلِيِّ مَدَى الأَزْمَانِ وَالعُصُرِ

وَمَا خِطَابُكَ فِي القُرْآنِ يَا قَمَرِي

إِلَّا لَنَا، لَا لِأَهْلِ النُّورِ، فِي السُّوَرِ

تِلْكُمْ مَفَاتِحُ غَيْبٍ عِنْدَهُ ذُكِرَتْ

وَلَيْسَ يَعْلَمُهَا إِلَّاهُ، فَاذَّكِرِ

كَمَا أَشَارَ بِصِدْقِ القَوْلِ صَادِقُنَا

بِأَنَّ صُورَتَكَ العُظْمَى لِكُلِّ دَرِي

أَيْضاً (وَرَائِيَ غَيْرِي) قَالَ بَاقِرُنَا

وَلَمْ يُكَلَّفْ بِذَاكَ الغَيْرِ مِنْ بَشَرِ

الهوامش

1وِزْر: ملجأ، وفي سورة القيامة: ﴿يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ* كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ أي لا ملجأ يُتَحَصَّنُ به
2الشطر الأول: للمنتجب العاني -قَدَّسَهُ اللَّهُ- ، الشُّذُر: بتسكين الذال، قطع من الذهب تُلقَط من معدنه بلا إذابة وحُرِّكَت الذال في البيت لضرورة الوزن
الصفحة 157 من 159