حَدٌّ وَنَفْيٌ، وَلَكِنَّا نَقُولُ هُوَ | الفَرْدُ الَّذِي شَيَّأَ الأَشْيَاءَ ذُو القَدَرِ | |
شَيْءٌ وَمَا هُوَ كَالأَشْيَاءِ نَحْسَبُهُ | جِسْمٌ وَلَا هُوَ كَالأَجْسَامِ، فَاعْتَبِرِ | |
نُورٌ كَنُورٍ فَلَا وَصْفٌ بِلَا صِفَةٍ | بَلْ آلَةٌ لَيْسَ كَالآلَاتِ فَاذَّكِرِ | |
وَالنُّورُ لَيْسَ سِوَى شَيْءٍ، وَخَالِقُهُ | يُورِي الظُّهُورَ بِهِ كَالجِسْمِ حِينَ يُرِي | |
وَهُوَ العَلِيُّ عَنِ الحَالَيْنِ نَشْهَدُهُ | كَالجِنْسِ مِنْ عَجْزِنَا، سُبْحَانَ مُقْتَدِرِ | |
حَتَّى ظُهُورُهُ بِالإِفْرَاجِ لَيْسَ هُوَ | كَالاسْمِ فَضْلاً عَنِ الأَنْوَارِ وَالبَشَرِ | |
لَا الاسْمُ كَانَ لِمَعْنَاهُ يُمَازِجُهُ | وَلَا بِمُنْفَصِلٍ عَنْهُ: أَلَا ازْدَجِرِ | |
فَهَلْ يَكُونُ إِذَا بِالنُّورِ مُمْتَزِجاً | أَوْ فِي ضِيَاءٍ وَظِلٍّ؟ لَا وَذِي القُدَرِ | |
وَلَا لِاسْمٍ وَبَابٍ وَاليَتِيمِ غَدَتْ | إِلَّا مُمَاثَلَةٌ، فَاعْدِلْ وَلَا تَجُرِ | |
لَا دَاخِلٌ هُوَ فِي هَذِي الصِّفَاتِ وَلَا | عَنْهَا غَدَا خَارِجاً فِي رُؤْيَةِ البَصَرِ | |
نَزَّهْتُ عَنْ طَشَّشٍ رَبِّي وَعَنْ هَبَقٍ | كَمَا وَصَفْتُ بِهَا فِي الجِنْسِ وَالصُّوَرِ | |
يَا مَنْ عَلَى ذَاتِهِ دَلَّ العِبَادَ بِمَا | قَدْ قَالَهُ فِي كِتَابٍ ثُمَّ مُسْتَطَرِ | |
وَلَيْسَ وَصْفُكَ فِي القُرْآنِ إِلَّا عَلَى | سَبِيلِ مَا شَاهَدُوكَ الخَلْقُ فِي البَصَرِ | |
فَلَا يَجُوزُ لَنَا تَكْذِيبُ قَوْلِكَ فِي | شَيْءٍ، وَلَكِنْ عَلَيْنَا الفَهْمُ فِي حَذَرِ | |
وَمَنْ يُكَذِّبْ كَلَامَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ | إِلَّا العَذَابُ وَمِنْهُ الرَّسْخُ فِي الحَجَرِ | |
كَغَيْرِهِ مِنْ بَنِي التَّكْذِيبِ إِلَّا إِذَا | مَا تَابَ عَنْ ذَنْبِهِ، إِنْ تَابَ يُغْتَفَرِ | |
تَأْوِيلُهُ لَيْسَ إِلَّا اللَّهُ يَعْلَمُهُ | فَكَيْفَ مَنْ خَلَقَ التَّأْوِيلَ لِلسُّوَرِ؟ | |
(أَنَا الكِتَابُ) لَقَدْ قَالَ الوَصِيُّ لَنَا | أَيْ لَيْسَ نَعْلَمُهُ إِلَّا عَلَى قَدَرِ |




