مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 159

وَالذَّاتُ قَائِمَةٌ فِي ذَاتِهَا أَبَداً(1)

لَكِنَّنَا لَا نَرَاهَا دُونَمَا الصُّوَرِ

تُقَلِّبُ القَلْبَ وَالأَبْصَارَ بِالقَدَرِ

وَلَا تُحِيطُ بِهَا الأَبْصَارُ بِالنَّظَرِ

هَذَا هُوَ (المَثَلُ الأَعْلَى بِلَا مَثَلٍ

سَماً وَأَرْضاً) (2) فَرْدُ ذَا العِلْمِ تَزْدَهِرِ

(وَالاسْمُ اسْمٌ لِمَعْنَاهُ وَأَوَّلِهِ

وَالاسْمُ أَسْمَاؤُهُ) (3) طُوبَى لِمُعْتَبِرِ

وَاللَّهُ بَاطِنُهُ اسْمٌ وَظَاهِرُهُ

نُبُوَّةٌ وَرِسَالَاتٌ) (4) لِمُخْتَبِرِ

وَفِي الوَصِيَّةِ: مَنْ سَاوَى الإِلَهَ بِشَيْءٍ

فَهُوَ بِاللَّهِ عَيْنُ الكَافِرِ الأَشِرِ

وَآيَةُ النُّورِ عَنْهَا قَالَ سَيِّدُنَا

أَبُو شُعَيْبٍ: لَحِبْرٍ فِي العُلُومِ دَرِي

فَهْيَ شَهَادَةُ بَابِ اللَّهِ حِينَ رَأَى

نُورَ الحِجَابِ بِأَكْوَارٍ..إِلَى الخَبَرِ(5)

وَبَعْدَ تَكْوِينِهِ مَعْنَاهُ مَاثَلَهُ(6)

لِذَا بِأَسْمَائِهِ يُدْعَى كَمُشْتَهِرِ

كَمَا بِأَسْمَائِنَا بَعْدَ الظُّهُورِ لَنَا

كَالجِنْسِ يُدْعَى، تَعَالَى شَأْنُ ذِي الفِطَرِ

كَذَاكَ قَدْ كَانَ يُدْعَى حِينَ مَاثَلَهُ

بِالأَرْضِ فِي اسْمِهِ دَوْماً لِمُعْتَبِرِ

بِالنُّونِ وَالدَّالِ فِي الأَكْوَارِ أَخْبَرَنَا

فَاظْفَرْ بِهَذِي المَعَانِي يَا أَخَا الظَّفَرِ

وَلَا بِهِ تُضْرَبُ الأَمْثَالُ قَطُّ فَمَا

بِهِ يُمَثَّلُ شَيْءٌ وَهْوَ مِنْهُ عَرِي

وَلَا يُقَالُ لَهُ شَيْءٌ كَذَلِكَ قَدْ

نَصَّ الخَصِيْبِيُّ قَبْلاً وَهْوَ ذُو الدُّرَرِ

(وَلَا هُوَ الشَّيْءُ مَحْدُوداً يُحَدُّ وَلَا

لَا شَيْءَ كَانَ فَيُنْفَى نَفْيَ ذِي) نُكُرِ

الهوامش

1الذات لا يمكن رؤيتها إلا بتجليها.. فتجلت لعالم النور والبشر من غير زوال عن كيانه..
2إشارة للآية الكريمة: ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾ وأيضا لقول الشيخ حسين أحمد: يا من له المثل الأعلى بلا مثلا..الخ
3إشارة لقول الخصيبي نظماً..
4إشارة لقول الخصيبي نظماً..
5الجوهرة الدينية: الرسالة المعروفة للشيخ حبيب عيد تبحث في أسرار النقطة والأعداد والحروف، وهي أشهر كتبه على الإطلاق.. وهي من روائع الكتب التي على منهج الخصيبي -قَدَّسَهُمُ اللَّهُ-
6أي كمشتهر بأسمائه التي يُدعى به
الصفحة 155 من 159