وَيُثْبِتُونَ عَلَى الرَّحْمَنِ مَا لَهُمُ | مُشَبِّهٌ فَلْيَذُوقُوا الوَيْلَ فِي سَقَرِ | |
مِثْلَ البَهَائِمِ فِي المِرْآةِ إِنْ نَظَرُوا | رَأَوْا نُفُوسَهُمُ فِي غَايَةِ الكَدَرِ | |
يُدْعَوْنَ فِي النَّاسِ إِخْوَاناً وَقَدْ كَذَبُوا(1) | وَعَمَّ بَغْيُهُمُ فِي البَدْوِ وَالحَضَرِ | |
قَدْ صَدَّقَ الكِذْبَ وَالبُهْتَانَ أَكْثَرُهُمْ | وَالصِّدْقُ لَيْسَ سِوَى مَيْتٍ وَمُنْدَثِرِ | |
وَلَا سِوَى قَوْلِ مَعْصُومٍ يُصَدِّقُهُ | ذُو العَقْلِ أَوْ آخِذٍ عَنْهُ مِنَ الأَثَرِ | |
وَمِنْهُمُ مَعْشَرٌ لَمْ يَفْرُقُوا أَبَداً | مَا بَيْنَ أَقْوَالِ أَهْلِ النُّورِ وَالنُّوَرِ | |
وَمِنْهُمُ عَرِفُوا حَقّاً وَقَدْ سَكَتُوا | عَنْهُ وَمِنْهُمْ خَبِيثٌ بَالِغُ البَطَرِ | |
وَمِنْهُمُ حُبُّهُمْ فِي اللَّهِ مُشْتَهِرٌ | وَبُغْضُهُمْ فِيهِ عُرْفٌ غَيْرُ ذِي نُكُرِ | |
قَالُوا: سُلَيْمَانُ: لَيْسَ الرَّبُّ مُنْفَرِداً | عَنْ نُورِهِ، قُلْتُ: فِي أَقْوَالِهِ الأُخُرِ | |
قَدْ قَالَ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الأَمِيرِ بِأَنَّ | الذَّاتَ لَيْسَتْ بِنُورٍ لَا وَلَا بَشَرِ | |
أَنَّى يَكُونُ لَهُ القَوْلَانِ؟! فَانْتَبِهُوا | وَلَا تَمَسُّوهُ بَعْدَ الصَّفْوِ بِالعَكَرِ | |
أَيْ لَيْسَ أَقْوَالُهُ الأُخْرَى لَهُ أَبَداً | وَإِنْ أَبَيْتُمْ عَلَيْكُمْ عَوْدَةُ الضَّرَرِ | |
إِذْ تَجْعَلُونَهُ شَيْئاً غَيْرَهُ فَإِذَا | عَلَى مَقَالَتِهِ الأُولَى فَعُوا خَبَرِي | |
أَلَمْ يَكُ اللَّهُ – جَلَّ اللَّهُ – مُنْفَرِداً | مِنْ قَبْلِ ظُلْمَتِهِ وَالنُّورِ وَالصُّوَرِ؟ | |
أَلَا تَرَوْنَ إِلَى المَعْصُومِ نَزَّهَهُ | عَنْ نُورِهِ وَبَنِي الإِيمَانِ فِي الأَثَرِ | |
وَقَالَ قَوْمٌ: حَبِيبُ العِيدِ يَجْعَلُهُ | - أَيْ رَبَّهُ - ظُلْمَةً، حَاشَاهُ مِنْ هَذَرِ | |
بَلْ لَيْسَ مُعْتَقِداً فِي صُورَةٍ أَبَداً | مَرْئِيَّةٍ دَائِماً فِي النُّورِ لِلْبَشَرِ | |
فَقُلْتُ: بِالكِذْبِ قَدْ جَاؤُوا بِقَوْلِهِمُ | هَذَا، وَلَا قُلْتُهُ وَاللَّهِ فِي عُمُرِي |
1إشارة لقول الخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-




