مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 159

وَيُثْبِتُونَ عَلَى الرَّحْمَنِ مَا لَهُمُ

مُشَبِّهٌ فَلْيَذُوقُوا الوَيْلَ فِي سَقَرِ

مِثْلَ البَهَائِمِ فِي المِرْآةِ إِنْ نَظَرُوا

رَأَوْا نُفُوسَهُمُ فِي غَايَةِ الكَدَرِ

يُدْعَوْنَ فِي النَّاسِ إِخْوَاناً وَقَدْ كَذَبُوا(1)

وَعَمَّ بَغْيُهُمُ فِي البَدْوِ وَالحَضَرِ

قَدْ صَدَّقَ الكِذْبَ وَالبُهْتَانَ أَكْثَرُهُمْ

وَالصِّدْقُ لَيْسَ سِوَى مَيْتٍ وَمُنْدَثِرِ

وَلَا سِوَى قَوْلِ مَعْصُومٍ يُصَدِّقُهُ

ذُو العَقْلِ أَوْ آخِذٍ عَنْهُ مِنَ الأَثَرِ

وَمِنْهُمُ مَعْشَرٌ لَمْ يَفْرُقُوا أَبَداً

مَا بَيْنَ أَقْوَالِ أَهْلِ النُّورِ وَالنُّوَرِ

وَمِنْهُمُ عَرِفُوا حَقّاً وَقَدْ سَكَتُوا

عَنْهُ وَمِنْهُمْ خَبِيثٌ بَالِغُ البَطَرِ

وَمِنْهُمُ حُبُّهُمْ فِي اللَّهِ مُشْتَهِرٌ

وَبُغْضُهُمْ فِيهِ عُرْفٌ غَيْرُ ذِي نُكُرِ

قَالُوا: سُلَيْمَانُ: لَيْسَ الرَّبُّ مُنْفَرِداً

عَنْ نُورِهِ، قُلْتُ: فِي أَقْوَالِهِ الأُخُرِ

قَدْ قَالَ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الأَمِيرِ بِأَنَّ

الذَّاتَ لَيْسَتْ بِنُورٍ لَا وَلَا بَشَرِ

أَنَّى يَكُونُ لَهُ القَوْلَانِ؟! فَانْتَبِهُوا

وَلَا تَمَسُّوهُ بَعْدَ الصَّفْوِ بِالعَكَرِ

أَيْ لَيْسَ أَقْوَالُهُ الأُخْرَى لَهُ أَبَداً

وَإِنْ أَبَيْتُمْ عَلَيْكُمْ عَوْدَةُ الضَّرَرِ

إِذْ تَجْعَلُونَهُ شَيْئاً غَيْرَهُ فَإِذَا

عَلَى مَقَالَتِهِ الأُولَى فَعُوا خَبَرِي

أَلَمْ يَكُ اللَّهُ – جَلَّ اللَّهُ – مُنْفَرِداً

مِنْ قَبْلِ ظُلْمَتِهِ وَالنُّورِ وَالصُّوَرِ؟

أَلَا تَرَوْنَ إِلَى المَعْصُومِ نَزَّهَهُ

عَنْ نُورِهِ وَبَنِي الإِيمَانِ فِي الأَثَرِ

وَقَالَ قَوْمٌ: حَبِيبُ العِيدِ يَجْعَلُهُ

- أَيْ رَبَّهُ - ظُلْمَةً، حَاشَاهُ مِنْ هَذَرِ

بَلْ لَيْسَ مُعْتَقِداً فِي صُورَةٍ أَبَداً

مَرْئِيَّةٍ دَائِماً فِي النُّورِ لِلْبَشَرِ

فَقُلْتُ: بِالكِذْبِ قَدْ جَاؤُوا بِقَوْلِهِمُ

هَذَا، وَلَا قُلْتُهُ وَاللَّهِ فِي عُمُرِي

الهوامش

1إشارة لقول الخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-
الصفحة 152 من 159