رَبٌّ (لَهُ المَثَلُ الأَعْلَى بِلَا مَثَلٍ | سَماً وَأَرْضٌ) (1) لَهُ سُبْحَانَ ذِي القَدَرِ | |
كَذَلِكُم نَارُ إِبْرَاهِيمَ صَيَّرَهَا | بَرْداً، سَلَاماً عَلَيْهِ سَاعَةَ الخَطَرِ | |
وَاللَّهُ أَقْدَمُ مِنْ هَبَقٍ وَمِنْ طَشَّشٍ | وَجَلَّ عَنْ صِفَةِ التَّحْوِيلِ وَالكَدَرِ | |
يَا مَنْ تَعَالَيْتَ عَنْ نُورٍ وَعَنْ بَشَرٍ | كَمَا تَعَالَيْتَ عَنْ نَارٍ وَعَنْ شَجَرِ | |
يَا ظَاهِراً بَاطِناً يَا حَاضِراً وَهُوَ | الغَيْبُ المَنِيعُ كَمَا قَدْ جَاءَ فِي السَّيَرِ | |
أَنْتَ الَّذِي قَدْ رَآهُ الخَلْقُ فِي صِفَةٍ | وَإِنَّمَا هِيَ شِبْهٌ لَاحَ فِي النَّظَرِ | |
(لِيُثْبِتُوهُ وَلَا يَنْفُونَ رُؤْيَتَهُ) (2) | كَمَا يُؤَكِّدُ شَيْخُ الدِّينِ فِي الخَبَرِ | |
(وَالأَوَّلُ القِدَمُ اللَّاهُوتُ بَاطِنُهُ | غَيْبٌ وَظَاهِرُهُ رُشْدٌ)(3) لِمُخْتَبِرِ | |
وَأَنْتَ لَا ظَاهِرٌ فِي الخَلْقِ يُشْبِهُهُ | بَلْ أَنْتَ تُورِي لَنَا التَّشْبِيهَ بِالقَدَرِ | |
وَلَسْتَ تُشْبِهُ خَلْقاً قَالَ عَالِمُنَا | وَإِنَّمَا الشَّبْهُ فِي الأَجْنَاسِ يَا قَمَرِي | |
رَبٌّ فَلَا العَقْلُ بِالتَّحْدِيدِ يَبْلُغُهُ | وَلَا يُقَدَّرُ بِالأَوْهَامِ وَالفِكَرِ | |
مُشَبِّهٌ، مُثْبِتٌ، نَافٍ، مُقَسِّمَةٌ | مَنْ قَالَ لَيْسَ هُوَ المَوْصُوفُ يَا مُضَرِي | |
أَعْنِي الوَصِيَّ، كَذَا قَدْ قَالَ صَادِقُنَا | مُبَلِّغاً لِذَوِي الإِيمَانِ وَالبَشَرِ | |
وَمَا المُشَبِّهُ إِلَّا مُشْرِكٌ وَكَذَا | المُبْطِلُ نَافٍ لِذَا المَرْئِيِّ فِي النَّظَرِ | |
وَمَا المُوَحِّدُ إِلَّا مُثْبِتٌ وَكَذَا | تَبْلِيغُ صَادِقِنَا لِلصَّفْوَةِ البَشَرِ | |
وَلَيْسَ مَنْ أَخْبَرَ القُرْآنُ أَنَّهُمُ | صُمٌّ وَبُكْمٌ وَعُمْيٌ ثُمَّ كَالحُمُرِ | |
قَوْمٌ لَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا | وَكَيْفَ يُبْصِرُ أَعْمَى القَلْبِ لَا النَّظَرِ |
1ما بين قوسين: تضمين من بيت شعر للشيخ حسين الأحمد -قَدَّسَهُ اللَّهُ-
2ما بين قوسين: تضمين من أبيات الخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-
3ما بين قوسين: تضمين من أبيات الخصيبي -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ-




