بَلْ أَنْتَ أَقْدَمُ مِنْ نُورٍ وَخَالِقُهُ | فَهَلْ تُسَاوَى بِخَلْقٍ عِنْدَ مُعْتَبِرِ | |
وَلَيْسَ هَبَقٌ سِوَى حُجْبٍ كَذَا طَشَّشٌ | وَقَوْلُ (جَعْفَرٍ) فِي ذَا جِدٌّ مُشْتَهَرِ | |
وَهَلْ سَمَاءٌ وَهَلْ أَرْضٌ تُحِيطُ بِهِ | بَلْ كَيْفَ تَحْجُبُهُ الأَشْيَاءُ عَنْ نَظَرِ | |
مُمَثَّلًا قَدْ رَآهُ شَيْخُنَا أَبَداً | نُوراً كَذَا فِي حِجَابٍ يَا بَنِي البَشَرِ | |
قَدْ قَالَ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ مُشْتَهِراً | لِعَارِفٍ قَدْ يَعِيهِ لَا إِلَى أَشَرِ | |
لِأَنَّهُ فِي حِجَابٍ لَيْسَ مُحْتَجِباً | وَلَا يَرَاهُ بِغَيْرِ الحُجْبِ وَالسُّتُرِ | |
وَلَا حِجَابَ سِوَى مَا كَانَ أَكْبَرَ مِمَّا | فِيهِ مُحْتَجِبٌ، فَاغْنَمْ مِنَ السَّفَرِ | |
وَحَقَّقِ العِلْمَ تَحْقِيقَ الفَطِينِ وَلَا | يَكُنْ نَصِيبُكَ أَصْدَافاً بِلَا دُرَرِ | |
قَدْ قَالَ: (إِنَّا فَتَحْنَا) فِي الكِتَابِ إِلَى | قَوْلٍ لَهُ (مُسْتَقِيماً) فَاقْرَا وَاعْتَبِرِ | |
(مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) كَلِمٌ | مَا أَجْدَرَ المَرْءَ فِيهِ أَنْ يَكُونَ دَرِي | |
وَقَالَ لِلِاسْمِ فِي القُرْآنِ (إِنَّكَ | مَيِّتٌ) وَتَقْرَأُ مِنْ أَمْثَالِهِ الكُثُرِ | |
أَيْ كُلُّ قَوْلٍ مِنَ التَّشْبِيهِ مَوْقِعُهُ | كَالصُّلْبِ فِينَا، فَلَا تَجْهَلْ وَلَا تَحَرِ | |
كَذَلِكَ القَوْلُ فِي أَوْصَافِ خَالِقِنَا | فِي النَّارِ وَالغَيْبِ وَالأَنْوَارِ وَالبَشَرِ | |
وَبَعْدُ تَنْزِيهُهُ عَنْ كُلِّ مَا وُصِفَتْ | فِيهِ الخَلَائِقُ وَالأَشْيَاءِ وَالصُّوَرِ | |
وَالوَصْفُ قَدْ كَانَ بِالتَّنْزِيهِ ضَادَدَهُ | وَيَعْرِفُ القَصْدَ بِالعِرْفَانِ كُلُّ ثَرِي | |
يَا مَنْ ضَرَبْتَ لِمُوسَى بِالعَصَا مَثَلًا | فِي حَيَّةٍ فَدَرَى مَنْ جَدَّ بِالسَّفَرِ | |
وَلَمْ تَكُنْ حَيَّةً، كَالمَاءِ صَارَ دَماً | وَلَمْ يَكُنْ غَيْرَ مَاءٍ ثُمَّ مُنْهَمِرِ | |
كَنَارِ مُوسَى هِيَ المَعْنَى وَلَيْسَ | حَقِيقَةً بِنَارٍ وَلَا نُورٍ وَلَا بَشَرِ |




