كُلٌّ يَرَاكَ بِتَصْوِيرٍ وَلَا صُوَرٍ | وَفِي حُدُودٍ وَلَا حَدٌّ لِذِي القَدَرِ | |
يَا قَادِراً لَيْسَ كُلُّ الخَلْقِ تَعْلَمُهُ | كَمَا هُوَ بِلِسَانٍ لَا وَلَا فِكَرِ | |
فِي حَدِّهِ البَاطِنِ المَجْهُولِ ثُمَّ وَقَدْ | أَرَادَ نَعْرِفُهُ.. كُلٌّ عَلَى قَدَرِ(1) | |
فِي حَدِّ الظَّاهِرِ المَعْرُوفِ بِالصُّوَرِ | وَبَعْدُ نُفْرِدُهُ عَنْ تِلْكُمُ الصُّوَرِ(2) | |
وَلَيْسَ ظَاهِرُ هَذَا غَيْرَ بَاطِنِ ذَا | مِنْ قِبَلِ الذَّاتِ لَا فِي رُؤْيَةِ البَصَرِ | |
مَعْنَى المَعَانِي عَنِ الأَعْرَاضِ مُنْفَرِدٌ | وَلَيْسَ مَعْرِفَةُ الأَنْوَارِ وَالبَشَرِ | |
وَمَا سَمِعْنَا سِوَاكُمْ قَالَ فِيهِ (فَلَا | عَنْ نُورِهِ جَلَّ) فِي الأَخْبَارِ وَالسُّوَرِ | |
بَلْ ذَاتُهُ نُزِّهَتْ، مِنْ ثُمَّ قَدْ وُصِفَتْ | عِرْفَانَ قَصْدٍ وَنَيْلًا مِنْهُ لِلْوَطَرِ | |
فِي آلَةِ الجِسْمِ مَعْ نُورٍ نَرَاهُ بِهِ | وَنَارُ زَيْتُونَةٍ أَسْمَى مِنَ الشَّجَرِ | |
وَكُلُّ يَوْمٍ بِشَأْنٍ ذَاتُهُ وُصِفَتْ | كَمَا ظُهُوراً وَغَيْباً دَائِبَيْنِ يُرِي | |
فَاللَّهُ يُبْدِي لَنَا كُلَّ الصِّفَاتِ كَمَا | يُعِيدُهَا بَعْدَ مَحْوٍ مُدَّةَ العُصُرِ | |
مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ – فَاسْمَعْ لِي وَكُنْ فَطِناً - | لِآخِرِ الشَّهْرِ، وَاحْذَرْ سَطْوَةَ السَّكَرِ | |
أَي أَنَّ مَعْنَى المَعَانِي مَا لَهُ صِفَةٌ | وَلَا نَرَاهُ بِغَيْرِ الوَصْفِ فَاعْتَبِرِ | |
وَقَوْلُهُ الحَقُّ عَلَّامُ الغُيُوبِ وَلَمْ | يَعْلَمْهُ مَا هُوَ مِنْ أُنْثَى وَلَا ذَكَرِ | |
مِنْ عِلْمِهِ لَا يُحِيطُ الخَلْقُ إِلَّا بِمَا | يَشَا لَهُمْ وَكَذَا رُؤْيَاهُ فِي البَصَرِ | |
رَبٌّ يُرَى، لَا يُرَى سُبْحَانَهُ أَبَداً | كَذَاكَ أَخْبَرَنَا القُرْآنُ فِي السُّوَرِ |
1القدر: قدر الله الشيء بالشيء وعقله على مقداره (القدر) الطاقة قال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ﴾ وقال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ﴾، لذلك يرينا الله ذاته على قدر طاقتنا وهو يجل عن مقدارنا..
2الصور: كل ما يصوّر مشبها بخلق الله من ذوات الأرواح وغيرها..




