مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الدلائل الحسنى على المثل الاعلى وتنزيه المعنى - الشيخ حبيب عيد الصالح

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 147 من 159

وَلَا يَجُوزُ لَنَا إِثْبَاتُ وَاحِدَةٍ

إِلَّا بِتَنْزِيهِهِ عَنْهَا عَلَى الأَثَرِ

يَا مَنْ تُقَلِّبُ أَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً

إِنَّ التَّقَلُّبَ فِي الأَبْصَارِ يَا قَمَرِي

كَمَا التَّقَلُّبُ فِي الأَبْصَارِ حِينَ رَأَتْ

عَوَالِمُ النُّورِ أَبْشَاراً عَلَى العَفَرِ(1)

كَيْفَ التَّقَلُّبُ يَا مَعْنَى المَعَانِي إِذَا

يَكُونُ فِيكَ وَأَنْفِي العَجْزَ عَنْ بَصَرِي؟!

وَلَا شَرِيكَ لَكَ فِي المُلْكِ يَا أَحَدٌ

بَلْ أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ نُورٍ وَمِنْ بَشَرِ

كَبِّرْهُ قَدْ قِلْتَ تَكْبِيراً لِأَنَّكَ يَا

رَبِّي تَجِلُّ عَنِ الأَوْصَافِ وَالصُّوَرِ

آمَنْتُ يَا رَبِّ فِيمَا مِنْكَ نُبْصِرُهُ

وَبِالَّذِي لَمْ تَنَلْهُ حَاسَّةُ البَصَرِ

أَنْتَ كَمَا أَنْتَ وَالتَّحْوِيلُ مِنَّا بَدَا

كَالحَدِّ وَالشَّبَهِ وَالأَلْوَانِ وَالسَّيَرِ

يَا مَنْ بِمَحْوٍ وَإِثْبَاتٍ يُشِيرُ إِلَى

مِثْلٍ بِلَا مَثَلٍ فِي النُّورِ مُشْتَهَرِ(2)

كَمَا بِوَصْفٍ وَتَنْزِيهٍ يَدُلُّ، وَفِي

القُرْآنِ نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ لِكُلِّ دَرِي

وَإِنَّهُ أَوَّلٌ - قَالَ الوَصِيُّ لَنَا -

وَلَا لَهُ أَوَّلٌ...... لَآخِرِ الخَبَرِ

كَذَاكَ كَذَّبَ مَنْ بِالشَّيْءِ شَبَّهَهُ

قَدْ قَالَ (غَلْبَا) لِيُصْغِي كُلُّ مُخْتَبِرِ

وَالعَادِلُونَ بِهِ القَوْمُ الأُلَى كَفَرُوا

وَلَيْسَ يَنْفَعُهُمْ مَا كَانَ مِنْ نُذُرِ

يَا ظَاهِرٌ إِنَّمَا لَا ظَاهِرٌ، وَكَذَاكَ

بَاطِنٌ لَيْسَ فِي حُجْبٍ بِمُخْتَمِرِ

فَكُلُّ ظَاهِرٍ مَدْرُوكٌ سِوَاكَ وَكُلُّ

بَاطِنٍ جِدٌّ مَحْجُوبٍ وَمُسْتَتِرِ

لَا ظَاهِرٌ بَاطِنٌ إِلَّاكَ قَطُّ، كَذَا

لَا بَاطِنٌ ظَاهِرٌ إِلَّاكَ يَا قَمَرِي

يَا ظَاهِراً لَمْ تَغِبْ عَنَّا وَيَا أَزَلُ

فَلَمْ تَزَلْ بَاطِناً فَرْداً بِلَا خُمُرِ(3)

الهوامش

1العفر: ظاهر التراب
2هذا البيت: يشرحه الحبيب برسالة كاملة بعنوان "تنبيّه لكل نبيه"
3الخمار: كل ما ستر شيئا، فهو خمار ج: خُمُر
الصفحة 147 من 159