وَلَا يَجُوزُ لَنَا إِثْبَاتُ وَاحِدَةٍ | إِلَّا بِتَنْزِيهِهِ عَنْهَا عَلَى الأَثَرِ | |
يَا مَنْ تُقَلِّبُ أَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً | إِنَّ التَّقَلُّبَ فِي الأَبْصَارِ يَا قَمَرِي | |
كَمَا التَّقَلُّبُ فِي الأَبْصَارِ حِينَ رَأَتْ | عَوَالِمُ النُّورِ أَبْشَاراً عَلَى العَفَرِ(1) | |
كَيْفَ التَّقَلُّبُ يَا مَعْنَى المَعَانِي إِذَا | يَكُونُ فِيكَ وَأَنْفِي العَجْزَ عَنْ بَصَرِي؟! | |
وَلَا شَرِيكَ لَكَ فِي المُلْكِ يَا أَحَدٌ | بَلْ أَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ نُورٍ وَمِنْ بَشَرِ | |
كَبِّرْهُ قَدْ قِلْتَ تَكْبِيراً لِأَنَّكَ يَا | رَبِّي تَجِلُّ عَنِ الأَوْصَافِ وَالصُّوَرِ | |
آمَنْتُ يَا رَبِّ فِيمَا مِنْكَ نُبْصِرُهُ | وَبِالَّذِي لَمْ تَنَلْهُ حَاسَّةُ البَصَرِ | |
أَنْتَ كَمَا أَنْتَ وَالتَّحْوِيلُ مِنَّا بَدَا | كَالحَدِّ وَالشَّبَهِ وَالأَلْوَانِ وَالسَّيَرِ | |
يَا مَنْ بِمَحْوٍ وَإِثْبَاتٍ يُشِيرُ إِلَى | مِثْلٍ بِلَا مَثَلٍ فِي النُّورِ مُشْتَهَرِ(2) | |
كَمَا بِوَصْفٍ وَتَنْزِيهٍ يَدُلُّ، وَفِي | القُرْآنِ نَفْيٌ وَإِثْبَاتٌ لِكُلِّ دَرِي | |
وَإِنَّهُ أَوَّلٌ - قَالَ الوَصِيُّ لَنَا - | وَلَا لَهُ أَوَّلٌ...... لَآخِرِ الخَبَرِ | |
كَذَاكَ كَذَّبَ مَنْ بِالشَّيْءِ شَبَّهَهُ | قَدْ قَالَ (غَلْبَا) لِيُصْغِي كُلُّ مُخْتَبِرِ | |
وَالعَادِلُونَ بِهِ القَوْمُ الأُلَى كَفَرُوا | وَلَيْسَ يَنْفَعُهُمْ مَا كَانَ مِنْ نُذُرِ | |
يَا ظَاهِرٌ إِنَّمَا لَا ظَاهِرٌ، وَكَذَاكَ | بَاطِنٌ لَيْسَ فِي حُجْبٍ بِمُخْتَمِرِ | |
فَكُلُّ ظَاهِرٍ مَدْرُوكٌ سِوَاكَ وَكُلُّ | بَاطِنٍ جِدٌّ مَحْجُوبٍ وَمُسْتَتِرِ | |
لَا ظَاهِرٌ بَاطِنٌ إِلَّاكَ قَطُّ، كَذَا | لَا بَاطِنٌ ظَاهِرٌ إِلَّاكَ يَا قَمَرِي | |
يَا ظَاهِراً لَمْ تَغِبْ عَنَّا وَيَا أَزَلُ | فَلَمْ تَزَلْ بَاطِناً فَرْداً بِلَا خُمُرِ(3) |
1العفر: ظاهر التراب
2هذا البيت: يشرحه الحبيب برسالة كاملة بعنوان "تنبيّه لكل نبيه"
3الخمار: كل ما ستر شيئا، فهو خمار ج: خُمُر




