أَمَّا الزَّمَانُ فَلَا لَيْلٌ يَحُلُّ بِهِ | وَلَا نَهَارٌ سِوَى فِي رُؤْيَةِ البَصَرِ | |
بَلْ إِنَّهُ مُدَّةٌ فِي الوَصْفِ دَائِمَةٌ | بِمَا نَرَاهُ بِهَا فِي سَائِرِ العُصُرِ | |
إِنْ كَانَ حَرٌّ نُسَمِّيهَا بِهِ عَرَضاً | لَيْسَتْ بِحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ وَلَا مَطَرِ | |
وَإِنَّمَا الوَصْفُ وَالتَّحْوِيلُ كَانَ بِمَا | مِنْ حَادِثَاتٍ بَدَا فِي دَوْرَةِ الدَّهَرِ | |
أَيْ أَنَّ تَنْوِيعَهَا مَا كَانَ حَلَّ بِهِ | بَلْ لَيْسَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ فِي الأَثَرِ | |
كَذَلِكَ الرَّبُّ لَا نُورٌ يُشَارِكُهُ | وَلَا ظَلَامٌ سِوَى فِي رُؤْيَةِ البَصَرِ | |
وَلَا خُسُوفٌ وَلَا شَيْءٌ نَرَاهُ بِهِ | إِلَّا بِنَا وَاقِعٌ فَانْظُرْ لِذِي العِبَرِ | |
فَالنُّورُ فِي عَالَمِ الأَنْوَارِ مَوْقِعُهُ | كَمَا بِنَا مَوْقِعُ الظُّلُمَاتِ وَالقَدَرِ | |
وَلَا شَرِيكَ لَهُ فِي المُلْكِ، قَالَ لَنَا | فِي الذِّكْرِ فَاعْرِفْ يَقِيناً مُجْتَلَى الخَبَرِ | |
وَلَا تُشَارِكُهُ بِالذَّاتِ مِنْ صِفَةٍ | فِي المُلْكِ جَمْعاً وَلَا جِنْسٍ وَلَا صُوَرِ | |
بَلْ إِنَّهُ أَحَدٌ فَرْدٌ بِلَا صِفَةٍ | مُورِي الصِّفَاتِ وَمُبْدِي العِلْمِ وَالقَدَرِ | |
وَقَالَ: لَا تُخْسِرُوا المِيزَانَ، إِنَّ فَتًى | يَطْغَى وَيُخْسِرُ فِيهِ لَهْوَ فِي خُسُرِ | |
ثُمَّ الوَصِيُّ (أَنَا المِيزَانُ) قَالَ وَمَنْ | تَدَبَّرَ المَثَلَ المَضْرُوبَ فَهُوَ دَرِي | |
أَيْ لَيْسَ فِي الوَزْنِ تَرْجِيحٌ عَلَى صِفَةٍ | فِي صِفَةٍ صَحَّ فِي الأَنْوَارِ وَالبَشَرِ | |
كَالكَفَّتَيْنِ فَلَا نَقْصٌ يَجُوزُ وَلَا | تَرْجِيحُ إِحْدَاهُمَا فِي الوَزْنِ فَاعْتَبِرِ | |
أَيْ لَا بِنَفْيٍ وَلَا الإِثْبَاتِ فِي بَشَرٍ | وَلَا بِنُورٍ بَدَا إِلَّا عَلَى قَدَرِ | |
وَلَا بَيَاضٌ لَهُ يَمْحُو السَّوَادَ وَلَا | بِالعَكْسِ فَاحْظَ بِكَنْزِ الدِّينِ وَادَّخِرِ | |
مِنْهُنَّ كُلٌّ لَهُ التَّنْزِيهُ عَنْ صِفَةٍ | كَغَيْرِهَا بَعْدَ إِثْبَاتٍ لِمُقْتَدِرِ |




